شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا حادًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 20 إلى 27 يونيو 2026، بعدما فقدت أكثر من 7% من قيمتها
متأثرة بالانخفاضات القوية في الأسواق العالمية، في ظل تصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي، ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار المعدن الأبيض محليًا.
تراجع يتجاوز 7%
كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة في مصر انخفضت
بأكثر من 7% خلال أسبوع، بالتزامن مع هبوط الأوقية عالميًا بأكثر من 9%
وساهم الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه في الحد من حجم الخسائر المحلية
دون أن يمنع انتقال الضغوط العالمية إلى السوق المصرية.
أسعار الفضة
وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 تراجع بنسبة 7.24% لينخفض من 112.08 جنيهًا إلى 104 جنيهات للجرام، بخسارة بلغت 8.12 جنيه خلال أسبوع.
كما سجلت أسعار الفضة مستويات:
عيار 999: 104 جنيهات للجرام.
عيار 900: 93 جنيهًا للجرام.
عيار 800: 83 جنيهًا للجرام.
الجنيه الفضة: 770 جنيهًا.
الأوقية العالمية: نحو 60 دولارًا.
الفيدرالي والدولار
وأشار التقرير إلى أن موجة التراجع جاءت نتيجة إعادة تسعير الأسواق لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية
جاء ذلك بعدما عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص استثماراتهم في المعادن الثمينة غير المدرة للعائد، وعلى رأسها الفضة.
وأضاف أن التقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران منح الأسواق دعمًا محدودًا في بداية الأسبوع عبر تهدئة المخاطر الجيوسياسية، إلا أن هذا التأثير تراجع سريعًا أمام قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات استمرار التشديد النقدي.
تصحيح طبيعي
وأكد مركز الملاذ الآمن أن ما تشهده أسعار الفضة يمثل موجة تصحيح سعرية طبيعية فرضتها المتغيرات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الفضة تتأثر بأسعار الفائدة بصورة أكبر من الذهب، نظرًا لطبيعتها المزدوجة كأصل استثماري ومعدن صناعي.
وشدد التقرير على أهمية متابعة المستثمرين لتطورات السياسة النقدية العالمية، خاصة تصريحات مسؤولي البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية الأمريكية، باعتبارها العامل الرئيسي في تحديد اتجاهات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.

