رشا عبد العال: الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تدعم البورصة والاستثمار والقطاع الصناعي
أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية حققت آثارًا إيجابية على مجتمع الأعمال والمنظومة الضريبية.
مشيرة إلى أن المصلحة وعدت بإطلاق حزمة ثانية تستهدف معالجة التحديات التي تواجه الممولين الملتزمين، إلى جانب تشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الانضمام إلى المنظومة الرسمية.
وأوضحت، خلال ندوة نظمتها الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال بالتعاون مع مصلحة الضرائب المصرية، أن الحزمة الثانية تضمنت تعديلات تشريعية في سبعة قوانين، إلى جانب مجموعة من الإجراءات التنظيمية والرقابية، وقد وافق مجلس النواب على هذه التعديلات.
المساهمة التكافلية
وأشارت إلى أن من أبرز التعديلات اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم
وهو أحد المطالب الرئيسية لمجتمع الأعمال، إلى جانب مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية ديسمبر، بما يسهم في تسوية الملفات العالقة بين المصلحة والممولين.
تعديلات لدعم البورصة
وأكدت رئيس مصلحة الضرائب أن التعديلات شملت إعادة هيكلة آلية فرض الضريبة على التعاملات في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة.
حيث تم استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة بواقع نصف في الألف على البائع ونصف في الألف على المشتري، مع فرض ربع في الألف على التعاملات اليومية، وذلك بعد موافقة مجلس النواب على تعديل قانون الدمغة.
وأضافت أنه تم أيضًا اعتماد المتوسط المرجح الصادر عن البنك المركزي كأساس لحساب تكلفة الاقتناء، بدلًا من آلية احتساب الفرق بين سعر البيع والشراء، بما يحقق عدالة أكبر في احتساب الضريبة.
حوافز للقيد في البورصة
وأوضحت أن الحكومة أقرت حافزًا ضريبيًا جديدًا لتشجيع الشركات على القيد في البورصة
يتمثل في خصم مباشر بنسبة 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات، بهدف توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتنشيط سوق المال.
تيسيرات للشركات والقطاع العقاري
وأشارت عبد العال إلى رفع الحد الخاص بالديون المعدومة من 5 آلاف جنيه إلى 10 آلاف جنيه
لكل حالة بالنسبة لشركات التمويل، بما لا يتجاوز 1% من إجمالي المدينين.
وأضافت أن ملف ضريبة التصرفات العقارية شهد تعديلات مهمة، حيث تم الاتفاق مع وزير المالية على عدم وضع سقف في الحالات الخاصة بالمواطنين، كما تم تبسيط إجراءات نقل الملكية داخل الأسرة ومنح مهلة تصل إلى 60 يومًا لاستكمال الإجراءات.
منع الازدواج الضريبي
وأكدت أن التعديلات الجديدة عالجت مشكلة الازدواج الضريبي في توزيعات الأرباح بين الشركات القابضة والشركات التابعة، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتشجيع التوسع المؤسسي.
كما تضمنت التعديلات رفع حد إعفاء عوائد القروض والسلفيات الخاصة بمشروعات البنية التحتية إلى أربعة أضعاف
مع إعفائها من استقطاعات الضريبة.
دعم المشروعات الصغيرة
وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب أن التعديلات تضمنت استمرار بعض التيسيرات الخاصة بالمشروعات الصغيرة
إلى جانب تمديد العمل ببعض المواد الانتقالية، بما يساهم في تخفيف الأعباء على أصحاب المشروعات وتحفيزهم على الاستمرار داخل الاقتصاد الرسمي.
ضريبة القيمة المضافة
وأكدت أن الحزمة الجديدة تضمنت عددًا من التعديلات على قانون ضريبة القيمة المضافة
من بينها تطبيق سعر ضريبي مخفض بنسبة 5% على الأجهزة الطبية، وإعفاء بعض مستلزمات القطاع الصحي، وعلى رأسها مرشحات أجهزة الغسيل الكلوي.
كما تم إعفاء خدمات النقل والتخزين المرتبطة بتجارة الترانزيت، بهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
حوافز للصناعة
وأشارت إلى أن الحكومة أقرت تعليق تحصيل ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات، سواء المحلية أو المستوردة، حتى بدء تشغيلها
مع مد فترة التعليق من عامين إلى أربعة أعوام، في خطوة تستهدف تشجيع الاستثمار الصناعي.
وأضافت أنه تم أيضًا إعفاء مدخلات إنتاج الآلات والمعدات من الضريبة، استجابة لمطالب المصنعين ودعمًا لتوطين الصناعة.
بطاقة ضريبية للتأسيس
وكشفت عبد العال عن استحداث نظام البطاقة الضريبية لأغراض التأسيس
بما يسمح للشركات الجديدة بالحصول على بطاقة ضريبية خلال فترة لا تتجاوز ثمانية أشهر
تمكنها من التعاقد والدخول في المناقصات وتعيين العمالة، مع عدم السماح بإصدار فواتير بيع إلا بعد استكمال إجراءات التسجيل النهائي.
وأكدت أن هذه الخطوة تستهدف الحد من ظاهرة الشركات الوهمية
وتيسير إجراءات تأسيس الشركات الجادة، بما يدعم مناخ الاستثمار ويعزز تصنيف الاقتصاد المصري.

