رشا عبد العال: الحزمة الضريبية جاءت لتعزيز الاستثمار.. وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات
استعرضت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، خلال لقاء مع أعضاء الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، ملامح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية والتعديلات التشريعية التي وافق عليها مجلس النواب، والتي تستهدف تبسيط الإجراءات، وتخفيف الأعباء الإدارية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز الثقة والشراكة بين الممولين والإدارة الضريبية.
وأوضحت أن الحزمة الثانية تركز بشكل أساسي على دعم الممول الملتزم ومعالجة التحديات التي تواجهه داخل المنظومة الرسمية
في حين ركزت الحزمة الأولى على دمج الاقتصاد غير الرسمي وتسوية المنازعات الضريبية، مشيرة إلى أن التعديلات شملت سبعة قوانين ضريبية، إلى جانب مجموعة من الإجراءات التنفيذية والإدارية.
تعديلات ضريبة الدخل
تضمنت التعديلات اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم، استجابة لمطالب مجتمع الأعمال، إلى جانب إلغاء الازدواج الضريبي على توزيعات الأرباح بين الشركات القابضة والتابعة، بحيث يتم تحصيل الضريبة مرة واحدة فقط.
كما شملت تبسيط إجراءات إعدام الديون المعدومة لشركات التمويل بالنسبة للمبالغ التي لا تتجاوز 10 آلاف جنيه للحالة الواحدة، وبحد أقصى 1% من إجمالي المدينين بالشركة، بالإضافة إلى إعفاء عوائد القروض والسلفيات الأجنبية الموجهة للمشروعات القومية العاملة في البنية التحتية من الضريبة.
وأقرت التعديلات استمرار تمتع المشروعات الصغيرة التي يقل حجم أعمالها عن 20 مليون جنيه بالمعاملة الضريبية المبسطة خلال الفترة الانتقالية، بما يضمن عدم حدوث فجوة ضريبية عند تطبيق التشريعات الجديدة.
حوافز لسوق المال
وشهدت التعديلات تغييرات جوهرية في النظام الضريبي لسوق الأوراق المالية، أبرزها استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأسهم المقيدة في البورصة بضريبة دمغة تبلغ 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري، و0.25 في الألف على التعاملات اليومية.
كما تضمنت التعديلات التجاوز عن ضريبة الأرباح الرأسمالية عن الفترات السابقة التي لم يتم تحصيلها، دعمًا لاستقرار سوق المال، مع اعتماد المتوسط المرجح لسعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي كأساس لحساب تكلفة اقتناء الأسهم غير المقيدة.
وشملت الحوافز منح خصم مباشر من الضريبة المستحقة بنسبة 15% لمدة ثلاث سنوات للشركات التي تقيد أسهمها في البورصة، إضافة إلى إعفاء صانعي السوق من ضريبة الدمغة بهدف تعزيز السيولة وتنشيط التداولات.
تسهيلات للتصرفات العقارية
وفيما يتعلق بضريبة التصرفات العقارية، أبقت التعديلات على نسبة الضريبة عند 2.5% مهما تعددت التصرفات، مع عدم اعتبار التصرفات نشاطًا تجاريًا يخضع لضريبة أعلى إلا في حالة توافر عنصر الاحتراف.
كما تضمنت إعفاء التصرفات العقارية بين الأزواج والأبناء من الضريبة، ومد مهلة سداد الضريبة من 30 يومًا إلى 60 يومًا قبل تطبيق غرامات التأخير.
تعديلات القيمة المضافة
وتضمنت التعديلات تطبيق سعر ضريبة مخفض بنسبة 5% على الأجهزة الطبية بدلًا من 14%، وإعفاء مستلزمات تصنيع مرشحات أجهزة الغسيل الكلوي من الضريبة دعمًا للقطاع الصحي.
كما شملت إعفاء الخدمات المرتبطة بتجارة الترانزيت، مثل النقل والتخزين، بهدف تعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي، إلى جانب تقليص مدة رد الرصيد الدائن إلى أربع فترات ضريبية، وثلاث فترات فقط للمشروعات الصغيرة.
وأقرت التعديلات مساواة الشركات الخاضعة لإشراف البنك المركزي بنظيرتها الخاضعة للرقابة المالية في الإعفاءات الضريبية الخاصة بالخدمات المالية غير المصرفية
فضلاً عن تمديد فترة تعليق الضريبة على خطوط الإنتاج المستوردة إلى ثلاث سنوات، مع إعفاء مدخلات تصنيع الآلات والمعدات محليًا لدعم الصناعة الوطنية.
تبسيط تأسيس الشركات
واستحدثت التعديلات نظام إصدار بطاقة ضريبية فورية لأغراض التأسيس، تكون صالحة لمدة تصل إلى ثمانية أشهر، بما يتيح للشركات إنهاء إجراءات التأسيس والتعاقدات وتعيين العاملين.
وأوضحت رئيس المصلحة أن هذه البطاقة لا تخول إصدار الفواتير أو الإيصالات الضريبية، بهدف منع استخدام الشركات الوهمية في إصدار فواتير غير حقيقية، على أن يتم تحويلها إلى بطاقة دائمة فور بدء النشاط الفعلي واستكمال إجراءات التسجيل بمنظومة الفاتورة الإلكترونية.
تسوية المنازعات
وشملت الحزمة أيضًا تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية واستقبال الطلبات حتى ديسمبر 2026، بما يسهم في تسوية النزاعات العالقة بين الممولين والإدارة الضريبية.
كما تضمنت توحيد رسم تنمية الموارد على جميع أنواع الأسمنت عند 35 جنيهًا للطن، وإنهاء الخلافات المتعلقة بمكونات التصنيع، بالإضافة إلى توحيد رسم المغادرة السياحي عند 100 جنيه بجميع المحافظات، بما يسهم في تبسيط الإجراءات أمام شركات السياحة.

