ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين خلال تعاملات أمس، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الخام العالمية، في ظل تراجع فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز.
برنت يتجاوز 91 دولارًا
صعدت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية بنحو 2.35 دولار، بما يعادل 2.90%، لتسجل 91.09 دولار للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.10 دولار، أو 2.55%، لتصل إلى 84.10 دولار للبرميل.
تصريحات ترامب
وجاءت مكاسب النفط بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال خلالها إن واشنطن لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران، مطالبًا طهران بالاستسلام، ومشيرًا إلى إمكانية تصعيد التحرك العسكري في المنطقة.
وفي المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني أن طهران قد تتجه إلى تصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، حال عدم تنفيذ الولايات المتحدة اتفاق السلام المؤقت بالكامل خلال الأسابيع المقبلة.
مضيق هرمز كلمة السر
وتتجه أنظار أسواق الطاقة إلى مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم ممرات نقل النفط عالميًا، وسط مخاوف من أن يؤدي أي اضطراب في حركة الملاحة إلى التأثير على تدفقات الخام ورفع تكلفة الإمدادات.
وقال بيارنه شيلدروب، المحلل لدى بنك «إس إي بي»، إن أسعار النفط قد لا تشهد قفزة كبيرة ما لم تتوقف تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، أو يحدث إغلاق لمضيق باب المندب، أو يتعرض الممران للاضطراب في الوقت نفسه.
الأسواق توازن
وتتحرك أسعار النفط حاليًا بالقرب من مستوى 90 دولارًا للبرميل، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن التطورات المقبلة.
ويوازن المستثمرون بين مخاطر حدوث اضطراب في الإمدادات العالمية وما قد يترتب عليه من نقص في المعروض، وبين احتمال التوصل إلى اتفاق سياسي يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو السيناريو الذي قد يدفع الأسعار إلى التراجع بقوة.
النفط يحقق مكاسب قوية
وكان خاما برنت وغرب تكساس الوسيط قد ارتفعا بأكثر من 5% خلال الأسبوع الماضي، بعد هجمات استهدفت ناقلات تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، إلى جانب استهداف مصفاة تابعة لشركة «أرامكو» السعودية في منطقة مضيق هرمز.
وتظل التطورات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة العامل الأبرز في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، مع ترقب الأسواق لأي تغير في حركة الملاحة أو تدفقات الخام عبر الممرات الرئيسية.

