أعلن صندوق النقد الدولي عن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية بشأن المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.
ويمهد هذا الاتفاق الطريق لعرضه على مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق خلال الفترة المقبلة، بهدف الموافقة على صرف نحو 1.64 مليار دولار.
وتشمل هذه القيمة الشريحة السابعة من برنامج “التسهيل الممدد” (EFF)، بالإضافة إلى المراجعة الثانية للتمويل المرتبط ببرنامج “الصلابة والاستدامة”.
شهادة ثقة ودعم للاستقرار النقدي
يعد هذا الاتفاق بمثابة شهادة ثقة جديدة في مسار تعافي الاقتصاد المصري، ويعكس التزام الدولة بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها مع الصندوق. وتستهدف الشريحة الجديدة عدة محاور رئيسية:
دعم الاستقرار النقدي وسوق الصرف المحلي.
تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.
المساهمة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والجيوسياسية المحيطة.
وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من المباحثات التي انتهت خلال شهر مايو الماضي.
وأشاد خلالها الصندوق بالتقدم المحقق في عدد من المؤشرات الاقتصادية المصرية، وعلى رأسها:
تراجع معدلات التضخم تدريجياً.
تحسين مستويات الانضباط المالي والموازني.
تعزيز مرونة سعر الصرف بما يرفع من تنافسية الاقتصاد والمنتج المحلي.
نحو اقتصاد أخضر واستثمارات أجنبية
وفي سياق متصل، أوضح الصندوق أن برنامج “الصلابة والاستدامة” يركز بشكل أساسي على دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وذلك من خلال:
زيادة الاستثمارات الصديقة للبيئة.
رفع كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات.
تعزيز قدرة القطاعات الحيوية على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
وتسعى الدولة من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز جاذبية السوق المصرية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال المرحلة المقبلة.
إشارات إيجابية لأسواق المال والقطاع الخاص
تحظى هذه المراجعات الدورية باهتمام واسع وثيق من المستثمرين الأجانب في أسواق الدين المصرية؛ إذ تُعتبر مؤشرًا رئيسيًا على استقرار الاقتصاد وقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية الدولية.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت شهدت فيه الأسواق المحلية ضغوطًا ناتجة عن التوترات الجيوسياسية الإقليمية، قبل أن تبدأ في التعافي تدريجيًا.
وفي ختام بيانه، جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص وتقليص مشاركة الدولة في النشاط الاقتصادي.
وهو ما تجسد مؤخرًا في تنفيذ عدد من صفقات التخارج بنجاح من بعض الأصول الحكومية، كجزء أصيل من مسار الإصلاح المستدام.

