كشف محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المنعقد يومي 16 و17 يونيو، عن تباين في وجهات نظر الأعضاء بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
تطورات التضخم
في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات التضخم.
ووصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، المناقشات بأنها “خلاف عائلي”.
قبل أن ينتهي الاجتماع بقرار جماعي يقضي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وهو المستوى المستقر منذ مطلع عام 2026.
الضغوط التضخمية
وأوضح المحضر أن عدداً من الأعضاء رأوا أن تباطؤ معدلات التضخم قد يفتح المجال أمام خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بينما اعتبر آخرون أن استمرار الضغوط التضخمية قد يستدعي مزيداً من التشديد النقدي.
كما أظهر الرسم البياني لتوقعات الأعضاء ترجيحاً محدوداً لتنفيذ زيادة واحدة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، على أن يعقبها مسار تدريجي لخفضها خلال العامين المقبلين.
أسعار الطاقة
وأكد المحضر أن التضخم ظل مرتفعًا بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتفاقم مع الحرب في إيران، قبل أن تتراجع أسعار الطاقة مؤخرا.
مضيق هرمز
ورجح الأعضاء أن التضخم سيبقى مرتفعًا على المدى القصير ثم يبدأ في التراجع مع انحسار آثار الرسوم واضطرابات الإمدادات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.
ولم تُظهر الأسواق رد فعل قوي على صدور المحضر، إذ بقيت العقود الآجلة للأسهم سلبية وارتفعت عوائد السندات.
وقال كبير الاقتصاديين في LPL فاينانشال، جيفري روش، إن “المحضر يعكس غموضًا وتعدد وجهات نظر، ما يعني أن اللجنة لن تلتزم بسيناريو محدد قبل اتضاح البيانات”.
وانسجم المحضر مع توجه وارش لتقليص الرسائل الرسمية، حيث جاء البيان أقصر من المعتاد وأيد معظم الأعضاء تقليصه.
وأعلن وارش عن تشكيل خمس فرق عمل لمراجعة أدوات وسياسات الفدرالي، مؤكدًا عزمه على إعادة هيكلة أسلوب التواصل مع الأسواق.
ومنذ توليه المنصب، ظهر وارش علنًا مرة واحدة في منتدى البنك المركزي الأوروبي بالبرتغال، حيث تجنب تقديم أي توجيه مستقبلي واضح، انسجامًا مع رفضه لفكرة “الإرشاد المسبق” في السياسة النقدية.

