صدمة لعشاق القهوة والشوكولاتة.. أسعار البن والكاكاو تقفز بأكثر من 15%

في تطور يثير القلق بشأن أسعار البن والكاكاو عالميًا، شهدت أسواق السلع موجة صعود حادة خلال جلسة تداول واحدة، وسط تحركات قوية في عقود القهوة والكاكاو.

وجاءت القفزات بالتزامن مع مخاوف متزايدة من تأثير ظاهرة «إل نينيو» المناخية على المحاصيل الزراعية. كما تتزايد التحذيرات من اضطراب أنماط الطقس في عدد من مناطق الإنتاج الرئيسية.

وبالتالي، تتجه الأنظار إلى أسعار القهوة والشوكولاتة خلال الأشهر المقبلة. إذ يخشى متعاملون انتقال ارتفاع تكلفة المواد الخام تدريجيًا إلى الشركات والأسواق، ثم إلى المستهلك النهائي.

وتزداد أهمية هذه التحركات مع تداول أسعار البن والكاكاو عند مستويات تفوق متوسطاتها التاريخية. لذلك، يراقب المستثمرون تطورات الطقس والإنتاج العالمي بصورة مكثفة.

قفزة تاريخية للبن

شهدت عقود القهوة العربية الآجلة موجة صعود قوية، بعدما قفزت بنسبة 15.3% خلال جلسة واحدة.

وبذلك، وصل السعر إلى 3.63 دولار للرطل، مسجلًا أكبر زيادة يومية منذ عام 2000.

كما حققت أسعار القهوة مكاسب تجاوزت 50% منذ منتصف يونيو الماضي. وهو ما يعكس حجم التقلبات التي تشهدها سوق البن العالمية خلال الفترة الحالية.

ويأتي ارتفاع أسعار البن وسط مخاوف تتعلق بمستويات الإنتاج والمعروض. كذلك، تلعب الظروف المناخية دورًا رئيسيًا في تحديد حجم المحاصيل وجودتها.

ومن ناحية أخرى، قد تؤدي أي اضطرابات جديدة في مناطق الزراعة إلى زيادة الضغوط على الإمدادات. ومن ثم، قد تستمر حالة التذبذب في الأسعار خلال الجلسات المقبلة.

الكاكاو يقفز 13%

ولم يكن الكاكاو بعيدًا عن موجة الارتفاع، إذ قفزت أسعاره بنسبة 13.2%، لتصل إلى 5602 دولار للطن.

وبالتالي، اقتربت القفزة الأخيرة من أكبر ثلاث زيادات يومية شهدها الكاكاو عبر تاريخه. وكانت تلك القفزات قد سجلت خلال أعوام 2024 و1993 و1990.

وتعكس التحركات الأخيرة حالة القلق داخل أسواق السلع الزراعية. خاصة أن إنتاج الكاكاو يرتبط بصورة كبيرة بدرجات الحرارة ومستويات الأمطار.

كما أن أي تراجع في المحاصيل قد يضغط على حجم المعروض العالمي. وفي المقابل، يستمر الطلب من شركات صناعة الشوكولاتة والحلويات على المادة الخام.

لذلك، أصبحت تطورات سوق الكاكاو محل متابعة واسعة من المستثمرين والشركات الغذائية حول العالم.

«إل نينيو» تهدد المحاصيل

ويأتي الارتفاع الحاد بالتزامن مع تحذيرات بشأن ظاهرة «إل نينيو» وتأثيرها المحتمل على الطقس العالمي.

وتحدث الظاهرة مع ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ بأكثر من 0.5 درجة مئوية فوق المعدلات التاريخية.

ونتيجة لذلك، قد تتغير أنماط الطقس في مناطق مختلفة من العالم. إذ قد تتعرض بعض الدول لموجات جفاف، بينما تواجه مناطق أخرى فيضانات وأمطارًا غزيرة.

ومن ثم، تتزايد الضغوط على المحاصيل الزراعية. ويأتي البن والكاكاو ضمن السلع الأكثر تأثرًا بتقلبات درجات الحرارة ومعدلات الأمطار.

كذلك، قد تؤثر الظروف الجوية غير المستقرة على مواعيد الحصاد وجودة المحاصيل. وهو ما يزيد مخاوف الأسواق بشأن حجم الإمدادات المتاحة خلال الفترة المقبلة.

ويرى محللون أن الأسواق ربما لم تستوعب بصورة كاملة حتى الآن حجم المخاطر المناخية المحتملة. لذلك، تظل تطورات «إل نينيو» عاملًا رئيسيًا في تحركات الأسعار.

الأسعار فوق المتوسط

ورغم التراجعات التي سجلتها الأسواق خلال الأشهر الماضية، لا تزال أسعار الكاكاو والقهوة عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.

ويتداول الكاكاو حاليًا قرب 5602 دولار للطن، مقابل متوسط تاريخي لا يتجاوز 2000 دولار.

وفي الوقت نفسه، يتجاوز سعر القهوة ثلاثة أضعاف متوسطه التاريخي البالغ نحو 1.36 دولار للرطل منذ عام 1970.

وتكشف هذه الفجوة حجم الارتفاع الذي شهدته أسعار المواد الخام خلال السنوات الأخيرة. كما تعكس الضغوط التي تواجه سلاسل إنتاج الأغذية والمشروبات عالميًا.

لذلك، يرى محللون أن سوقي البن والكاكاو قد يظلان عرضة لتحركات قوية. ويزداد هذا الاحتمال إذا تعرضت المحاصيل الجديدة لأي أضرار بسبب الظروف المناخية.

هل ترتفع الشوكولاتة والقهوة؟

وقد تصل تداعيات قفزات أسعار البن والكاكاو إلى المنتجات النهائية في الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة.

فالكاكاو يمثل مكونًا رئيسيًا في صناعة الشوكولاتة والحلويات. كذلك، يعد البن من أكثر السلع الاستهلاكية تداولًا حول العالم.

وبالتالي، قد تواجه الشركات المنتجة تكاليف أعلى لشراء المواد الخام. وفي حال استمرار الأسعار المرتفعة، قد تنتقل نسبة من هذه الزيادة إلى المستهلك.

ومن ناحية أخرى، قد تحاول بعض الشركات تقليل تأثير ارتفاع التكلفة من خلال تعديل أحجام المنتجات أو إعادة هيكلة عمليات الإنتاج والتوريد.

ومع ذلك، فإن استمرار صعود أسعار المواد الخام لفترات طويلة يزيد الضغوط على هوامش أرباح الشركات. كما يرفع احتمالات مراجعة أسعار المنتجات النهائية.

ضغوط تضخمية جديدة

كما قد تضيف موجة صعود البن والكاكاو ضغوطًا جديدة على أسعار الغذاء عالميًا، في وقت لا تزال فيه الأسواق تواجه ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي المقابل، تترقب الأسواق تطورات الطقس وحجم المحاصيل المقبلة. إذ يمثل العاملان عنصرين رئيسيين في تحديد اتجاه أسعار البن والكاكاو خلال الفترة المقبلة.

كذلك، ستظل حركة العرض والطلب ومستويات المخزون العالمي تحت المراقبة. فأي نقص جديد في الإمدادات قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.

ومع استمرار مخاطر «إل نينيو»، تبقى القهوة والشوكولاتة أمام موجة جديدة من التقلبات. كما تتزايد المخاوف من ارتفاع تكلفة المشروب والحلوى المفضلة لدى ملايين المستهلكين حول العالم.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار