مع اختفاء شهادات الادخار ذات أجل العام الواحد تدريجيًا من معظم البنوك العاملة في السوق المصري، بعد توقف طرحها وانتهاء آجال الشهادات القائمة دون إصدار بدائل مماثلة، تتجه أنظار العملاء إلى الخيارات المتاحة للحفاظ على عائد مناسب وسيولة مرنة.
وتزايدت تساؤلات المدخرين حول البدائل المتاحة، سواء بالاتجاه إلى الشهادات الثلاثية، أو انتظار أوعية ادخارية جديدة، أو اللجوء إلى أدوات استثمار أخرى تحقق عوائد أعلى وفقًا لدرجة المخاطرة.
الشهادات الثلاثية أبرز البدائل
أكد مصرفيون أن اختفاء الشهادات السنوية لا يعكس تراجع اهتمام البنوك بجذب المدخرات، وإنما يأتي في إطار تغيير سياسة إدارة السيولة، مع اتجاه البنوك إلى تثبيت تكلفة الودائع لفترات أطول.
وأشاروا إلى أن الشهادات ذات الثلاث سنوات، سواء بعائد ثابت أو متغير، تعد البديل الأقرب، لما توفره من استقرار في العائد، إلى جانب إمكانية الاقتراض بضمانها أو استردادها وفقًا لشروط كل بنك.
الاحتفاظ بالسيولة
ورجح مصرفيون أن يفضل بعض العملاء الاحتفاظ بسيولتهم مؤقتًا، انتظارًا لطرح منتجات ادخارية جديدة، خاصة إذا شهدت أسعار الفائدة أي تغييرات خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يدفع البنوك إلى إعادة تصميم أوعيتها الادخارية.
بدائل استثمارية
وفي المقابل، قد يتجه بعض العملاء إلى الودائع قصيرة الأجل باعتبارها خيارًا يمنح مرونة أكبر لإعادة استثمار الأموال عند تغير أسعار العائد.
كما قد يفضل آخرون تنويع استثماراتهم من خلال أدوات مثل أذون الخزانة، وصناديق الاستثمار، أو الذهب، بحثًا عن عوائد أعلى، مع اختلاف مستويات المخاطر والعوائد لكل أداة.
إعادة تقييم الخطط الادخارية
ويرى مصرفيون أن اختفاء شهادات العام الواحد سيدفع العملاء إلى إعادة تقييم خططهم الادخارية، واختيار ما يتناسب مع احتياجاتهم من السيولة وأهدافهم الاستثمارية، بين تثبيت العائد لفترة أطول أو الاحتفاظ بمرونة أكبر في إدارة مدخراتهم.

