تتسابق أربع شركات كبرى في مجال المدفوعات الإلكترونية للفوز بإدارة منظومة السداد الإلكتروني الخاصة بالخصم المباشر للخبز المدعم، وذلك قبل أيام من بدء التشغيل الرسمي للمنظومة مطلع أغسطس المقبل، في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتعزيز كفاءة منظومة الدعم.
4 عروض أمام اللجنة المختصة
تتنافس شركات «سمارت»، و«فوري»، و«وي باي»، و«إي آند» على تشغيل المنظومة الجديدة.
وتواصل لجنة عليا متخصصة مراجعة العروض الفنية والمالية المقدمة من الشركات، تمهيدًا لاختيار العرض الأنسب قبل بدء التطبيق الرسمي.
وتسعى كل شركة إلى تقديم نموذج مختلف لإدارة التدفقات المالية الإلكترونية، اعتمادًا على المحافظ الإلكترونية، أو شبكات التحصيل، أو أجهزة نقاط البيع، أو حلول الدفع الرقمي، بهدف الفوز بإدارة واحدة من أكبر منظومات الدعم في مصر.
«إي آند»
استند عرض شركة «إي آند» إلى التوسع في استخدام المحافظ الإلكترونية، مع اختلاف الرسوم بحسب نوع الجهة المستخدمة وطبيعة المحفظة.
وحددت نسبة خصم تبلغ 0.6% للمحافظ غير الحكومية و0.4% للمحافظ الحكومية، بينما تتراوح رسوم محافظ شركات الاتصالات بين 0.2% و0.7% وفقًا لطبيعة المنفذ.
كما تضمن العرض توفير خدمات «مكن سوبر باي» للمخابز، مع تحديد رسوم إجمالية تبلغ 0.3% لكل معاملة.
«فوري» تراهن
اعتمدت شركة «فوري» في عرضها على الانتشار الواسع لشبكة منافذها، إلى جانب ربط المنظومة ببطاقات «ميزة» البنكية، سواء الصادرة عن بنك مصر أو من خلال خدمات الشركة.
واقترحت الشركة تحصيل 4 جنيهات عن كل معاملة يتحملها صاحب المخبز، بالإضافة إلى فرض عمولة بنسبة 0.3% على العمليات الخاصة بالمطاحن.
«سمارت» تركز على التشغيل الميداني
ركزت شركة «سمارت» على البنية التشغيلية للمنظومة من خلال تركيب أجهزة نقاط البيع (POS) داخل المطاحن ومراكز التوزيع التابعة لوزارة التموين.
ويتضمن عرض الشركة تكلفة خدمة تبلغ 10 جنيهات لكل معاملة، مع تحديد حد أقصى لقيمة العملية الواحدة عند 30 ألف جنيه، إلى جانب عدم صرف أي مستحقات مستقلة مقابل أجهزة الدفع.
«وي» تقدم حلولًا
اعتمدت شركة «وي» على المحافظ الإلكترونية مع إتاحة أكثر من وسيلة للتحصيل، تشمل الدفع عبر رمز الاستجابة السريع (QR Code) أو إرسال طلب سداد إلى محفظة صاحب المخبز.
ويتضمن العرض حدودًا متدرجة للمحافظ تبدأ عند 10 آلاف جنيه يوميًا و60 ألف جنيه شهريًا خلال أول 90 يومًا، قبل أن ترتفع إلى 60 ألف جنيه يوميًا و200 ألف جنيه شهريًا.
كما اقترحت الشركة عمولات تحصيل تبلغ 0.5% للمطاحن الحكومية و0.7% للمطاحن الخاصة، مع خفض رسوم سحب الأموال إلى 0.5% لمدة ستة أشهر بدلًا من 1%، وإمكانية مراجعة الرسوم بداية عام 2027.
بدء التطبيق الرسمي
وتأتي هذه المنافسة بالتزامن مع استعداد وزارة التموين والتجارة الداخلية لإطلاق منظومة الخصم المباشر للخبز المدعم اعتبارًا من الأول من أغسطس 2026.
ويأتي ذلك ضمن خطة تستهدف التحول الكامل إلى السداد الإلكتروني وربط عمليات توريد الدقيق وصرف المستحقات عبر منظومة رقمية موحدة، بما يعزز الشفافية ويقلل الاعتماد على المعاملات النقدية.
وكانت الوزارة قد أصدرت القرار رقم 14 لسنة 2026، والذي يقضي بتأجيل تعميم المنظومة لمدة شهر، بعد تطبيقها تجريبيًا في محافظة بورسعيد، تمهيدًا لتعميمها على مستوى الجمهورية.
آلية عمل المنظومة
وبموجب النظام الجديد، تتولى الهيئة العامة للسلع التموينية سداد قيمة الخبز البلدي المنتج للمواطنين وفق التكلفة الفعلية لكل مخبز، بعد خصم قيمة ما يسدده المواطن، والمحددة بـ20 قرشًا للرغيف.
ويتم احتساب مستحقات المخابز إلكترونيًا وفقًا لنوع الخبز، ونوع الوقود المستخدم، وحجم المبيعات المسجلة عبر البطاقات التموينية الذكية، قبل تحويلها مباشرة إلى الحسابات البنكية.
كما تتحمل الهيئة تكلفة الدقيق التمويني المورد إلى مستودعات الدقيق، بعد خصم مساهمة المواطن وإضافة هامش الربح المقرر، مع صرف المستحقات أيضًا من خلال التحويلات البنكية وفق البيانات المسجلة بالنظام.
ومع اقتراب موعد التشغيل الرسمي، تترقب الأسواق قرار اللجنة المختصة بشأن اختيار الشركة التي ستتولى إدارة منظومة السداد الإلكتروني، لتصبح شريكًا رئيسيًا في تشغيل واحدة من أكبر منظومات الدعم الرقمي في مصر.

