15 ألف مطور عقاري يتنافسون.. رئيس المصرية اللبنانية يوضح ماذا يحدث بسوق العقارات المصري؟| خاص
أثارت الزيادة الكبيرة في عدد الشركات المقيدة بنشاط التطوير العقاري في مصر جدلًا واسعًا داخل القطاع، بعد الكشف عن ارتفاع عدد المطورين من نحو 75 شركة إلى ما يقرب من 15.5 ألف شركة خلال السنوات العشر الأخيرة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه القفزة تعكس نموًا حقيقيًا في السوق أم تستدعي وضع ضوابط وتشريعات جديدة لتنظيم النشاط.
تصريحات تفتح باب النقاش
أكد المهندس فتح الله فوزي، رئيس الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن قطاع التطوير العقاري يعد من أكثر القطاعات الاقتصادية جذبًا للاستثمارات في مصر، مدفوعًا بالتوسع في إنشاء المدن الجديدة ومشروعات الجيل الرابع، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة.
وأوضح فوزي، في تصريحات خاصه لـ”القرار المصري”، أن ارتفاع عدد الشركات المقيدة بنشاط التطوير العقاري إلى نحو 15 ألف شركة لا يعني أن جميعها تمارس النشاط فعليًا، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الشركات أدرجت النشاط ضمن أغراضها في السجل التجاري دون تنفيذ مشروعات على أرض الواقع.
ليس كل المقيدين مطورين فعليًا
قال فوزي إن الجهات المختصة ترصد الشركات التي يتضمن سجلها التجاري نشاط التطوير العقاري، إلا أن عددًا كبيرًا منها لا يزاول النشاط بصورة فعلية، مؤكدًا أن السوق العقارية المصرية ما زالت تتمتع بنشاط قوي وتواصل جذب استثمارات جديدة.
وأشار إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة وحدها استقطبت ما بين 550 و600 شركة لتنفيذ مشروعات متنوعة، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات التي يشهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
المبيعات تحدد استمرار المشروعات
أكد رئيس الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أن زيادة عدد الشركات العاملة في السوق لا تمثل أزمة في حد ذاتها، موضحًا أن المعيار الحقيقي يتمثل في قدرة المشروعات على تحقيق المبيعات واستمرار التنفيذ.
وأضاف أن غالبية المشروعات العقارية تعتمد على نظام البيع قبل الإنشاء “أوف بلان”، وبالتالي فإن أي مشروع لا يحقق مبيعات كافية لن يتمكن من استكمال أعمال البناء، وهو ما يجعل السوق قادرًا على تصحيح أوضاعه وفقًا لحجم الطلب الفعلي.
تنظيم البيع العقاري
أوضح فوزي أن السوق العقارية تحتاج إلى إطار تشريعي ينظم نشاط التطوير العقاري والبيع قبل الإنشاء، على غرار التجارب المطبقة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن هذا الملف محل مناقشات حاليًا بين وزارة الإسكان ومجلس النواب.
وأضاف أن وضع ضوابط واضحة سيسهم في حماية حقوق العملاء، وتنظيم العلاقة بين المطورين والمشترين، وضمان جدية الشركات وقدرتها على تنفيذ المشروعات التي تطرحها.

