البنك المركزي: مصر تقود إعداد أول تقرير للاستقرار المالي في إفريقيا يشمل 46 دولة
أعلن البنك المركزي المصري، بصفته رئيس مجموعة عمل تقرير الاستقرار المالي التابعة للجنة الاستقرار المالي الإفريقية، إعداد ونشر أول تقرير للاستقرار المالي على مستوى القارة، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين البنوك المركزية الإفريقية في مجال السياسة الاحترازية الكلية، بما يدعم الاستقرار المالي.
إنشاء اللجنة بمبادرة مصرية
أوضح البنك المركزي أن لجنة الاستقرار المالي الإفريقية أُنشئت بناءً على مقترح تقدم به حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، إلى الجمعية الإفريقية للبنوك المركزية عام 2024، بهدف تعزيز التعاون بين البنوك المركزية الإفريقية في مجال الاستقرار المالي.
وتضم اللجنة مجموعتي عمل؛ الأولى تختص بإعداد تقرير الاستقرار المالي الإفريقي، والثانية بتطوير وتنفيذ السياسة الاحترازية الكلية، إلى جانب سكرتارية تتولى التنسيق بين مجموعات العمل والبنوك المركزية الإفريقية.
واستضافت القاهرة الاجتماع الأول للجنة في ديسمبر 2024، والذي مثّل الانطلاقة الرسمية للمشروع.
تحليل يشمل 46 دولة إفريقية
يغطي التقرير 46 دولة، بما يمثل نحو 85% من دول القارة، و84% من إجمالي عدد السكان، و90% من الناتج المحلي الإجمالي لإفريقيا.
وشارك في إعداد التقرير خبراء من سبعة بنوك مركزية إفريقية، هي: البنك المركزي لدول غرب إفريقيا، والبنك المركزي لدول وسط إفريقيا، والبنك الوطني الرواندي، وبنك موريشيوس، وبنك الاحتياطي الجنوب إفريقي، وبنك موزمبيق، والبنك المركزي الإسواتيني.
مؤشرات إيجابية للقطاع المالي
أظهر التقرير أن البنوك المركزية الإفريقية طبقت في المتوسط 61% من أفضل الممارسات الدولية في مجال الاستقرار المالي، فيما سجل مؤشر الاستقرار المالي في إفريقيا مستوى 0.55 مدفوعًا بتحسن أداء القطاع المصرفي.
كما حققت القارة متوسط نمو اقتصادي بلغ 3.2% خلال عام 2024 رغم التحديات والصدمات الاقتصادية.
وبلغت أصول النظام المالي الإفريقي نحو 126% من الناتج المحلي الإجمالي، منها 80% أصول للقطاع المصرفي و46% للقطاع المالي غير المصرفي.
القطاع المصرفي يقود الاستقرار
كشف التقرير أن القطاع المصرفي يمثل 63% من إجمالي أصول النظام المالي الإفريقي، مقابل 37% للقطاع المالي غير المصرفي.
وأشار إلى احتفاظ البنوك الإفريقية بمؤشرات سلامة مالية تفوق المتطلبات الرقابية للجنة بازل، حيث بلغ متوسط نسبة كفاية رأس المال 19.7%، إلى جانب تسجيل مستويات مرتفعة من نسب تغطية السيولة بالعملتين المحلية والأجنبية.
وأبرز التقرير تنامي دور أسواق المال الإفريقية، إذ بلغت القيمة السوقية للأسهم نحو 56% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، فضلًا عن تقدم إفريقيا عالميًا في استخدام محافظ الهاتف المحمول، واستمرار التوسع في الرقمنة ومبادرات نظم الدفع الإقليمية.

