استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الطلاب المتميزين في الدفعة الأولى من منحة التدريب الصيفي لطلاب الجامعات المصرية، التي أطلقتها الهيئة لأول مرة هذا العام، ضمن خطتها لنشر الثقافة المالية، وتأهيل الشباب للعمل في الأنشطة المالية غير المصرفية.
كما أكد رئيس الهيئة أن الاستثمار في الكوادر الشابة يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
حوار مع الطلاب
أجرى الدكتور إسلام عزام لقاءً مفتوحًا مع الطلاب، بحضور الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة، وداليا منير، المشرف على الإدارة المركزية للموارد البشرية.
وخلال اللقاء، استعرض الطلاب أبرز ما اكتسبوه خلال فترة التدريب العملي، كما أكدوا أن البرنامج أتاح لهم التعرف على اختصاصات الهيئة، ودورها الرقابي، والقطاعات الخاضعة لإشرافها.
بالإضافة إلى ذلك، تعرف المشاركون على أنشطة سوق رأس المال، وقطاع التأمين، والتمويل غير المصرفي، وأحدث تطبيقات التكنولوجيا المالية.
ربط الدراسة بسوق العمل
أشاد الطلاب بتنوع البرنامج التدريبي، حيث جرى توزيعهم على إدارات تتوافق مع تخصصاتهم الأكاديمية.
كما تنقلوا بين أكثر من إدارة، مما ساعدهم على الربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.
وبذلك، اكتسبوا خبرات مباشرة حول الأطر التنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية، والتحديات التي تواجهها.
التوعية المالية أولوية
أكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تواصل التوسع في برامج التوعية والتثقيف المالي.
كما أوضح أن هذه الجهود تنفذ من خلال منصة I Invest، إلى جانب البرامج التدريبية المخصصة لطلاب الجامعات.
وأشار إلى أن الهيئة تستهدف تعزيز الثقافة المالية، وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي، بما يؤهل الشباب لسوق العمل.
الاستثمار في الشباب
أعرب رئيس الهيئة عن سعادته بالمستوى الذي ظهر به المشاركون.
كما أشاد بانضباطهم، وحرصهم على اكتساب المعرفة، وتنمية مهاراتهم.
وأكد أن إعداد الكوادر المؤهلة يعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل القطاع المالي غير المصرفي.
تطوير البنية الرقمية
استعرض الدكتور إسلام عزام جهود الهيئة في تطوير البنية المعلوماتية.
وفي هذا الإطار، أوضح أن الهيئة تعمل على تنفيذ مشروع للربط الإلكتروني مع الاتحادات والشركات الخاضعة لرقابتها.
ويهدف المشروع إلى تحسين جودة البيانات، وتسريع استخراج المؤشرات، كما يساعد الشركات على تطوير منتجاتها وفق احتياجات العملاء.
مستجدات سوق المال
شارك رئيس الهيئة الطلاب في متابعة جلسة التداول بالبورصة المصرية.
كما قدم شرحًا حول آلية تداول العقود المستقبلية، ودورها في تطوير سوق المشتقات المالية، وإدارة المخاطر.
وتناول أيضًا أحدث خطوات الهيئة لتفعيل آلية «الشورت سيلينج» (بيع الأوراق المالية المقترضة).
وأوضح أن الإطار التنظيمي الجديد سيصدر خلال أيام، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجالات الإفصاح والشفافية وإدارة المخاطر.
ومن ثم، يسهم في رفع السيولة، وزيادة كفاءة السوق، وتعزيز جاذبية الاستثمار.
توزيع الشهادات
اختتم الدكتور إسلام عزام فعاليات الدفعة الأولى بتوزيع شهادات المشاركة على الطلاب.
كما أكد أن تزايد أعداد الشباب المتعاملين في سوق رأس المال وصناديق الاستثمار يتطلب تكثيف جهود التوعية، ونشر المعلومات المالية الصحيحة.
سفراء للثقافة المالية
من جانبه، أكد الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة، أن توعية طلاب الجامعات تمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الهيئة.
وأضاف أن الهيئة تستهدف زيادة المبادرات والفعاليات التوعوية خلال الفترة المقبلة.
كما اعتبر كل طالب شارك في البرنامج سفيرًا للهيئة، يسهم في نشر الثقافة المالية، والتعريف بدورها في حماية حقوق المتعاملين وتنمية الأسواق.
إقبال غير مسبوق
شهدت منحة التدريب الصيفي هذا العام إقبالًا قياسيًا.
إذ تقدم 7480 طالبًا، وهو أكثر من ضعف عدد المتقدمين في العام الماضي.
كما شارك 441 متدربًا في المحاضرات التوعوية.
فيما خاض 333 متدربًا الاختبارات التأهيلية.
وبعد ذلك، بدأ 228 طالبًا التدريب العملي داخل قطاعات الهيئة، موزعين على 3 دفعات، تمتد كل منها لمدة شهر.
تخصصات مستهدفة
استهدف البرنامج طلاب كليات الاقتصاد، والإحصاء، والمحاسبة، والتأمين، والاكتواري، والتمويل، والحاسبات والمعلومات، والإعلام، والعلاقات العامة، والدراسة القانونية.
وبذلك، أتاح البرنامج للطلاب فرصة العمل داخل بيئة مهنية حقيقية، مما أسهم في تنمية مهاراتهم، ورفع جاهزيتهم لسوق العمل.


