«اللى يعيش ياما يشوف» فى واقعة لم يشهدها المجتمع المصرى من قبل نحج عاطل فى انتحال صفة قاضى للنصب على المواطنين
تبدو الصورة غريبة بعض الأمر الا أنه بإمعان النظر يمكن القول أن كل شىء فى زمننا هذا لم يعد غريباً
القضاء حامى حقوق المواطنين كيف يمكن أن يسهل استغلال ساحاته لأكل أموال المواطنين، فى السطور التالية نكشف القصة كاملة
بداية الواقعة
فى إحدى قاعات محكمة شمال القاهرة، يرتدى شاب يدعى مصطفى وشاح القضاة وهو يجلس بكامل هيئة المزعومة على منصة القضاء ليستطيع اقتاع ضحاياه بقدرته على استرداد حقوقهم لجلب الأموال منهم
كيف استطاع تصوير المشهد باحترافية
استطاع مصطفى بمساعدة ثلاثة من الموظفين بالمحكمة تأجير قاعة المحكمة، بعد أوقات العمل الرسمية ليصور فيديوهات بداخل القاعة وهو يتحرك بكل ثقة داخل أروقة المحكمة، ثم يجلس على منصة الحكم الرئيسية، ويقوم بتصوير نفسه متحدثًا بلهجة قانونية، مستغلاً خلو القاعات التام من المستشارين والجمهور.
كيفية اكتشاف الواقعة
تداول مواقع التواصل الاجتماعى فيديوهات القاضى المزعوم ليتثير الجدل على المنصات، وفى الوقت ذاته يظهر فيديو استغاثة أحد المواطنين وهو يبكى قائلا قاضى نصب عليا، فى إشارة إلى الفيديوهات المسربة
وتمكنت الإدارة العامة لمكافحة غسيل الأموال بالتنسيق مع قطاع الأمن العام من تحديد هوية القاضى النصاب
ونجحت القوات الأمنية بعد البحث والتحرى من القبض عليه، وبمواجهته اعترف بالواقعة بمساعدة ثلاثة من الموظفين بالمحكمة مقابل حصولهم على مبالغ مالية بقيمة 3 مليون جنيه لتسهيل دخوله للقاعة وتصوير المشاهد،
وعلى إثره، قررت النيابة إحالتهم إلى محكمة الجنايات.
وتشير التحقيقات إلى أن المتهم تعمد إنتاج هذا المحتوى المرئي عالي الدقة لإرساله إلى ضحاياه عبر تطبيقات المحادثات، مستخدمًا إياه كدليل قاطع لإقناعهم بنفوذه وقدرته على إنهاء قضاياهم الشائكة، وهو ما مكنه من كسب ثقتهم والاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة منهم قبل أن ينكشف أمره.

