سعيد إمبابي: الذهب في طريقه لـ 5000 دولار.. وصناديق الاستثمار تجذب 3 مليارات جديدة
أكد المهندس سعيد إمبابي وجود فرصة قوية لقفز أسعار الذهب عالمياً. ورجح المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” وصول الأوقية إلى 5000 دولار بنهاية 2026.
ويأتي هذا الارتفاع المرتقب مدعوماً بتحسن معنويات المستثمرين.
كذلك يسهم تراجع الضغوط على الدولار في دعم التوقعات. وبناءً على ذلك، استعادت صناديق الاستثمار المتداولة زخماً استثمارياً قوياً.
مؤشرات فنية وبيئة نقدية داعمة
تتوافق هذه التوقعات مع تحليلات توني سيكامور من شركة IG.
حيث استقر المعدن الأصفر أعلى متوسطه المتحرك لـ200 يوم. وبالتالي، تمهد هذه النقطة الفنية لموجة صعود جديدة تستهدف 5000 دولار.
إضافة إلى ذلك، جاء الصعود الأخير مدفوعاً بالتفاؤل الدبلوماسي في الشرق الأوسط. ونتيجة لذلك، انخفضت المخاوف التضخمية وتراجعت أسعار النفط.
ومن ثم، تقل الحاجة لتشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة.
في الوقت نفسه، يتداول الذهب حالياً بأقل من مستوياته القياسية بنسبة 19%. وتحديداً منذ بداية الصراع الأمريكي الإيراني في 28 فبراير 2026.
علاوة على ذلك، خفضت الأسواق توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة. وتراجعت احتمالات الرفع لشهادة سبتمبر إلى 55% بدلاً من 67%. وبناءً عليه، تعرض مؤشر الدولار لضغوط عززت جاذبية المعدن النفيس.
عودة التدفقات لصناديق الذهب عالمياً
استعادت صناديق الذهب نشاطها الاستثماري خلال شهر يوليو 2026. وسجلت تدفقات صافية بلغت 3 مليارات دولار. وبالتالي، أنهت الصناديق شهرين متتاليين من التخارج.
ورفعت هذه التدفقات إجمالي الأصول بنسبة 1% ليصل إلى 530 مليار دولار. كما زادت الحيازات بنحو 23 طناً لتسجل 4068 طناً.
فضلاً عن ذلك، بلغت التدفقات الإجمالية للصناديق 11 مليار دولار منذ بداية العام. وارتفعت قيمة الحيازات بنحو 39 مليار دولار.
وتصدرت الصناديق الآسيوية هذه التدفقات، تليها الصناديق الأوروبية. وفي المقابل، سجلت أمريكا الشمالية صافي تدفقات خارجة منذ بداية العام.
توزيع التدفقات الجغرافية وتراجع السيولة
قادت أوروبا موجة الشراء في يوليو بتدفقات بلغت ملياري دولار. وتصدرت المملكة المتحدة هذا المشهد بإجمالي 875 مليون دولار. تلتها سويسرا بتدفقات بلغت 657 مليون دولار.
وفي السياق ذاته، جذبت الصناديق الآسيوية 616 مليون دولار بقيادة الصين. بينما حققت الهند تدفقات إيجابية بقيمة 157 مليون دولار.
وجاءت عودة المستثمرين نتيجة تصحيح أسهم التكنولوجيا وتراجع أسعار الذهب. ووفر ذلك فرص شراء جاذبة قرب 4000 دولار للأوقية.
علاوة على ذلك، استمر الطلب على أدوات التحوط بسبب التوترات الجيوسياسية.
أما على صعيد التداول، فقد هبطت السيولة اليومية إلى 356 مليار دولار في يوليو. وشهد هذا الرقم انخفاضاً بنسبة 3.5% مقارنة بالشهر السابق.
كما انخفضت التداولات في البورصات إلى 146 مليار دولار يومياً. وفي الوقت نفسه، هبط متوسط التداول على الصناديق بنسبة 29.1%.
أظهرت بيانات بورصة كومكس تراجع صافي مراكز الشراء بنسبة 4.4%. واستقرت المراكز عند 542 طناً. وبالتالي، يعكس ذلك استمرار الحذر رغم تحسن الشهية.
وختاماً، أكد إمبابي أن الذهب سيظل رهيناً بقرارات الفيدرالي ومسار التضخم. ومع ذلك، يظل مستوى 5000 دولار للأوقية مستهدفاً قائماً في البيئة الحالية.

