أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الارتفاع التاريخي في احتياطي النقد الأجنبي يعكس استمرار تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري، وزيادة موارد النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن الاحتياطي يواصل تسجيل مستويات قياسية شهرًا بعد آخر.
وأوضح أن الزيادة الأخيرة، التي بلغت نحو 1.4 مليار دولار، لم تؤثر في حجم النقد الأجنبي المتاح داخل القطاع المصرفي، مؤكدًا استمرار البنوك في تلبية احتياجات الأفراد والشركات من العملات الأجنبية.
البنوك توفر النقد الأجنبي
وأكد، خلال مداخلة هاتفية، أن البنوك توفر احتياجات المجتمع من النقد الأجنبي بصورة طبيعية.
كما أوضح أنها تواصل توفير العملات الأجنبية لفتح الاعتمادات المستندية، وتلبية احتياجات السفر إلى الخارج، وغيرها من المعاملات.
ولذلك، فإن زيادة الاحتياطي لا تأتي على حساب السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي.
تحويلات المصريين بالخارج
أشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن جميع موارد النقد الأجنبي تشهد تحسنًا.
وفي مقدمتها، تحويلات المصريين بالخارج، التي حققت مستويات غير مسبوقة.
وأضاف أن هذه التحويلات لا تقتصر على دعم الأسر أو الادخار.
بل يتجه جزء منها إلى الاستثمار في المشروعات، وشراء الوحدات السكنية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة داخل مصر.
الصادرات والاستثمارات
أكد الدكتور هشام إبراهيم استمرار تحسن باقي مصادر النقد الأجنبي.
كما أشار إلى تعافي الصادرات، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.
وأضاف أن إيرادات قناة السويس بدأت تتحسن مقارنة بالفترات السابقة، رغم أنها لم تعد بعد إلى مستوياتها المعتادة قبل التحديات الأخيرة.
استقرار سوق الصرف
أوضح أستاذ التمويل والاستثمار أن زيادة موارد النقد الأجنبي انعكست على استقرار سوق الصرف.
كما أشار إلى أن تراجع سعر الدولار بعد إعلان البنك المركزي بيانات الاحتياطي يعكس تفاعل الأسواق مع المؤشرات الاقتصادية الإيجابية.
وبالتالي، يسهم ارتفاع الاحتياطي في تعزيز الثقة بالاقتصاد المصري.
مرونة سعر الصرف
أكد الدكتور هشام إبراهيم أن المجتمع أصبح أكثر تقبلًا لتحركات سعر الصرف صعودًا وهبوطًا.
وأوضح أن البنك المركزي يترك سعر الصرف لآليات العرض والطلب.
لذلك، تعكس تحركات الدولار مرونة الاقتصاد وقدرته على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
البورصة تواصل الصعود
أشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن البورصة المصرية استعادت اتجاهها الصعودي بعد فترة من الترقب.
وأوضح أن السوق شهدت تحسنًا بدعم الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب استقرار المؤشرات الاقتصادية.
كما أكد أن معدل النمو الاقتصادي تجاوز 5%، بمساهمة عدد من القطاعات الاقتصادية.
واختتم بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية، رغم التحديات والضغوط الإقليمية، وهو ما يعكس قدرته على مواصلة النمو وتحقيق الاستقرار.

