تستمر صناعة الحديد والصلب في مصر في ترسيخ موقعها الرائد. وتعتبر هذه الصناعة حجر زاوية أساسي في الاقتصاد الوطني.
وعلاوة على ذلك، تعتمد الدولة على قاعدة إنتاجية ضخمة وطاقات تصنيع متطورة. ونتيجة لذلك، تنجح المصانع في تلبية احتياجات السوق المحلية باستمرار.
مؤشرات الإنتاج والنمو الملموس
تتصدر مصر قائمة الدول الإفريقية المنتجة للصلب. ويبلغ الإنتاج السنوي للصلب الخام حوالي 10 ملايين طن. ومن هذا المنطلق، شهدت السنوات الأخيرة نمواً متزايداً في معدلات التصنيع.
فقد سجل الإنتاج نحو 10.4 ملايين طن خلال عام 2023. ثم ارتفع بعد ذلك ليترواح بين 10.6 ملايين طن في 2024 و10.7 ملايين طن في 2025.
وبناءً على ذلك، استمر هذا الزخم خلال الربع الأول من عام 2026. حيث ارتفع الإنتاج بنسبة 10.8% ليسجل 2.89 مليون طن. وتؤكد هذه الأرقام تحسناً ملحوظاً في النشاط الصناعي.
الطاقة الإنتاجية وتحديات الاستغلال
تتراوح الطاقة الإنتاجية الإجمالية في مصر بين 12 و15.8 مليون طن سنوياً. وتختلف هذه الأرقام باختلاف المصانع المتكاملة ومصانع الدرفلة. وبالمقابل، تشير التقديرات إلى أن معدلات استغلال الطاقة تتراوح بين 50% و60% فقط.
وبالرغم من ذلك، تتيح الطاقات غير المستغلة فرصة كبيرة للتصدير. حيث يبلغ إنتاج حديد التسليح نحو 8 ملايين طن سنوياً. وفي المقابل، يتراوح الاستهلاك المحلي بين 6.5 و7 ملايين طن فقط.
وبالتالي، يمنح هذا الفارق المصانع فرصة ذهبية للتوسع الخارجي. ولكن يتطلب ذلك تحسين القدرة التنافسية ومواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج.
كبار المنتجين وتنوع المنتجات
تتصدر شركة “عز ستيل” قائمة المنتجين في مصر. حيث تقترب طاقتها الإنتاجية من 7 ملايين طن سنوياً. وبالإضافة إلى ذلك، تضم السوق شركات كبرى مثل “السويس للصلب” و”بشاي للصلب” و”حديد المصريين”.
ومن ناحية أخرى، تتنوع المنتجات بين حديد التسليح والقطاعات الطويلة والمسطحات. وتستهدف هذه المنتجات قطاعات التشييد والبنية التحتية والصناعات الهندسية.
مصر تتحول إلى مصدر صافٍ للحديد
شهد القطاع تحولاً استراتيجياً خلال السنوات الأخيرة. حيث أصبحت مصر مصدرًا صافيًا للحديد والصلب. ونتيجة لذلك، بلغت الصادرات نحو 2.33 مليار دولار في عام 2023.
ومع ذلك، تراجعت الصادرات إلى 2.2 مليار دولار في 2024. ثم وصلت إلى 1.8 مليار دولار خلال عام 2025. وتعود هذه التراجعات إلى انخفاض الأسعار العالمية واشتداد المنافسة. وأخيراً، سجلت الصادرات نحو 840 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026. ويعكس هذا الاستمرار دور القطاع الحيوي في دعم الصادرات الوطنية.

