أثار تقديم الإعلامي شريف عامر أوراق قيده بنقابة الصحفيين جدلًا واسعًا، خاصة مع مسيرته التي تمتد لأكثر من 3 عقود في العمل الإعلامي، وتساؤلات حول مدى أحقيته في القيد بالنقابة، وموقفه من نقابة الإعلاميين.
وبدأت التساؤلات حول إمكانية قيد شريف عامر بنقابة الصحفيين، ولماذا لم يتوجه إلى نقابة الإعلاميين، وما إذا كان مقيدًا بالفعل بها ويرغب في الجمع بين عضويتي النقابتين، وهو ما قد يثير إشكالات قانونية.
عضوية الإعلاميين
حسم طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، الجدل بشأن عضوية شريف عامر، مؤكدًا أنه غير مقيد بنقابة الإعلاميين من الأساس، مشيرًا إلى أن النقابة مفتوحة أمام كل من يمارس العمل الإعلامي في مصر، شريطة استيفاء شروط العضوية.
وأوضح سعدة أن ممارسة النشاط الإعلامي دون القيد بالنقابة أو الحصول على التصريح اللازم تعرض المخالف للمساءلة القانونية، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالقواعد المنظمة للعمل الإعلامي.
ومن جانبها، قالت نادية مبروك، عضو مجلس نقابة الإعلاميين، إن الإعلامي غير المقيد بالنقابة يجب أن يحصل على تصريح أو ترخيص لمزاولة المهنة، ولا يجوز له ممارسة العمل الإعلامي بدونه.
وأوضحت أن هناك مسارين لممارسي العمل الإعلامي، الأول هو الحصول على عضوية النقابة بعد استيفاء الشروط، والثاني الحصول على ترخيص مزاولة المهنة لمن لا تنطبق عليه شروط العضوية.
وأضافت أن نقابة الإعلاميين تضم 5 تخصصات هي التقديم والإعداد والإخراج والمراسلة والتحرير، بينما يمكن لمن يرغب في تقديم برنامج متخصص دون ممارسة أحد هذه التخصصات الحصول على ترخيص مزاولة المهنة.
وأكدت مبروك أن الظهور على شاشات التلفزيون لا يرتبط بالضرورة بعضوية النقابة، وإنما بالحصول على الترخيص اللازم لمزاولة المهنة، موضحة أنه حتى في حالة حصول الشخص على عضوية نقابة الصحفيين، فإنه يحتاج إلى ترخيص مزاولة إذا اتجه للعمل الإعلامي أو تقديم البرامج.
لماذا تقدم شريف عامر للقيد في نقابة الصحفيين؟
أرجع شريف عامر تقديم أوراقه إلى نقابة الصحفيين إلى رغبته في تحقيق أحد أحلامه المهنية، مؤكدًا أن عضوية النقابة كانت من الأحلام التي لم تتحقق له رغم عمله في مجال الصحافة والإعلام لسنوات طويلة.
وبحسب ما أثير حول مسيرته المهنية، بدأ عامر العمل في سن 16 عامًا مترجمًا للغة الإنجليزية بمجلة صباح الخير، التي كان والده الصحفي الراحل منير عامر أحد مؤسسيها، لكنه ترك العمل بها بعد فترة قصيرة، قبل أن يتجه إلى العمل الإعلامي والتلفزيوني.
موقف نقابة الصحفيين
من جانبه، حاول مجلس نقابة الصحفيين احتواء حالة الجدل التي صاحبت تقديم أوراق شريف عامر، حيث أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن الجمعية العمومية لها الحق في إبداء رأيها في شؤون القيد.
وأوضح أن ما حدث حتى الآن لا يتجاوز استلام أوراق أحد المتقدمين، بعد استيفاء المستندات المطلوبة من جانب جهة العمل والمتقدم، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة لا تعني حسم قبول العضوية.
وأكد البلشي أن مرحلة التقييم الفعلية تبدأ بعد استلام الأوراق، وتتم وفق القواعد المنظمة للقيد، وبمشاركة لجان الجمعية العمومية، بما يضمن تقييم مدى انطباق الشروط على المتقدم.
مسيرة شريف عامر في الإعلام
بدأ شريف عامر مسيرته التلفزيونية في أوائل التسعينيات كمعد ومحرر أخبار في قناة النيل الإخبارية، ثم عمل مراسلًا صحفيًا للقناة.
وفي بداية الألفية انتقل إلى قناة MBC، حيث تولى منصب مدير البرامج بمكتب القاهرة، ثم عمل في قناة الحرة الإخبارية في مجال إعداد وتقديم البرامج، قبل عودته إلى مصر.
وفي عام 2010 انضم إلى قناة الحياة لتقديم برنامج «الحياة اليوم»، ثم انتقل في عام 2013 إلى MBC مصر مع انطلاق القناة، مقدمًا برنامج «يحدث في مصر».
ويظل تقديم أوراق القيد خطوة أولية لا تعني حصول شريف عامر على عضوية نقابة الصحفيين، إذ يبقى القرار النهائي مرتبطًا بتقييم مدى استيفائه لشروط القيد والقواعد المنظمة للعمل النقابي.

