تتجه الحكومات إلى طرح مايسمى بالأذونات والسندات من فترة وأخرى كلما تعرضت لضغوط مالية لجذب أكبر قدر من السيولة لسد العجز المالى الذى تمر به
وكثير منا يجهل الفرق بين الأذون والسند، وهو مانطرحه فى السطور التالية:
ما هو الفرق بين أذون الخزانة وسند الخزانة؟
أذون الخزانة هو أداة تمويل قصيرة الأجل، وتطرحها الحكومة ممثلة فى البنك المركزى بآجال تصل إلى 91 يوماً أو 182 يوماً أو 364 يوماً
تلجأ الحكومة إلى بيع أذون الخزانة من أجل توفير التمويل اللازم لسد العجز فى الموازنة العامة للدولة، حيث تعد أذون الخزانة إحدى الأدوات المهمة في توفير السيولة النقدية في الآجال القصيرة.
أما سند الخزانة فهو أداة تمويل طويلة الأجل تبدأ مدتها من أكثر من سنة وقد تمتد لعامين أو 3 أو 5 أو 7 أو 10 أو 15 عاماً بحسب كل إصدار
ماذا يفضل المستثمر؟
يفضل المستثمر عادة أذون الخزانة عندما يريد استرداد أمواله خلال فترة قصيرة، فى حين يتجه إلى السندات عندما يخطط لاستثمار أمواله فترة أطول
الحد الأدنى للاستثمار
يختلف الحد الأدنى المطلوب للدخول في كل أداة استثمارية.
ففي أذون الخزانة يبدأ الاستثمار من 25 ألف جنيه ومضاعفاتها، بينما يبدأ في سندات الخزانة من 1000 جنيه ومضاعفاتها، وهو ما يجعلها متاحة لعدد أكبر من المستثمرين.
كيف يجري تحديد العائد؟
لا تحدد الحكومة سعر العائد بصورة ثابتة قبل كل طرح، وإنما يتم تحديده من خلال نظام العطاءات الذي يديره البنك المركزي المصري.
ويقوم المستثمر أو البنك بتقديم طلب بالعائد المطلوب، ثم يحدد البنك المركزي العائد النهائي وفقًا لنتائج الطرح وحجم الطلب ومستويات أسعار الفائدة السائدة في السوق.
كيف يحصل المستثمر على العائد؟
رغم أن الهدف من الأداتين هو تحقيق دخل من الاستثمار، فإن طريقة الحصول على العائد تختلف بينهما.
في أذون الخزانة، يعتمد الاستثمار على نظام الخصم مقدمًا، أي أن المستثمر يشتري الأذن بسعر أقل من قيمتها الاسمية، ثم يحصل عند نهاية المدة على القيمة الاسمية كاملة، ويكون الفرق بين المبلغين هو العائد الذي حققه.
في سندات الخزانة، يدفع المستثمر القيمة الكاملة للسند، ثم يحصل على عائد دوري يعرف باسم «الكوبون»، ويصرف وفقًا لشروط الإصدار، فقد يكون كل ستة أشهر أو مرة واحدة سنويًا، ويظل هذا العائد ثابتًا طوال مدة السند.
هل يخضع العائد للضرائب؟
يخضع العائد في كل من أذون وسندات الخزانة لضريبة على دخل العائد، لكن طريقة الخصم تختلف.
في أذون الخزانة تخصم الضريبة عند استرداد قيمة الأذن في نهاية المدة، بينما في سندات الخزانة تخصم عند صرف كل كوبون دوري.
هل يمكن بيعها قبل موعد الاستحقاق؟
لا يشترط الاحتفاظ بأذون أو سندات الخزانة حتى نهاية مدتها، إذ يمكن بيعها في السوق الثانوية.
لكن قيمة الأداة عند البيع تتأثر بحركة أسعار الفائدة؛ فعندما ترتفع أسعار الفائدة تصبح الإصدارات القديمة أقل جاذبية، فتتراجع قيمتها السوقية، أما إذا انخفضت أسعار الفائدة فقد ترتفع قيمتها، وهو ما يعني أن المستثمر قد يحقق ربحًا أو يتعرض لخسارة إذا قرر البيع قبل موعد الاستحقاق.
كيف يمكن شراء أذون أو سندات الخزانة؟
يمكن شراء الأداتين من خلال البنوك التي تقدم هذه الخدمة، حيث يحتاج المستثمر إلى استخراج الكود الموحد «كود البورصة»، وتوقيع عقد حفظ أوراق مالية، مع سداد الرسوم التي تختلف من بنك إلى آخر، ثم التقدم للاكتتاب في الطروحات التي يديرها البنك المركزي المصري.
أذون الخزانة أم السندات.. أيهما أنسب للمستثمر؟
لا توجد أداة يمكن اعتبارها الأفضل في جميع الحالات، إذ يعتمد الاختيار على الهدف من الاستثمار.
فإذا كان المستثمر يبحث عن استثمار قصير الأجل مع استرداد أمواله خلال أقل من عام، فقد تكون أذون الخزانة الخيار الأنسب.
أما إذا كان يفضل الحصول على دخل دوري ومنتظم على مدى عدة سنوات، فقد تكون سندات الخزانة أكثر ملاءمة.
كما يشير خبراء الاستثمار إلى أنه لا يشترط الاعتماد على أداة واحدة فقط، إذ يمكن توزيع الاستثمارات بين أذون الخزانة وسندات الخزانة لتحقيق توازن بين السيولة والاستثمار طويل الأجل، بما يتناسب مع الأهداف المالية لكل مستثمر.

