يُعد القمح أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر. ونتيجة لذلك، تسعى الدولة إلى تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. وتتجه الجهود نحو تطوير أساليب الزراعة الحديثة.
وفي نفس الوقت، تعمل الدولة على رفع إنتاجية الفدان وترشيد الاستهلاك تقليلاً للفاقد.
طرق حديثة لرفع الإنتاجية
وفي هذا السياق، كشف الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية، تفاصيل هذه الاستراتيجية. وأكد عمارة أن الاكتفاء الذاتي لا يعتمد على التوسع المساحي فقط. بل يرتبط أيضاً باستنباط أصناف جديدة وترشيد المياه.
علاوة على ذلك، تأتي الزراعة على المصاطب في مقدمة الأساليب الحديثة المستهدفة. وأوضح عمارة أن هذه الطريقة ترفع إنتاجية القمح بنسبة تصل إلى 30%. وبناءً على ذلك، تساهم هذه التقنية في توفير مياه الري وتحسين جودة المحصول.
ابتكارات علمية وتقليل سنوات البحث
ومن ناحية أخرى، أشار المتحدث إلى نجاح الباحثين في تقليص مدة استنباط الأصناف الجديدة. فقد أصبحت المدة من 6 إلى 8 سنوات فقط. ويعتبر ذلك إنجازاً مقارنة بنحو 12 عاماً في السابق.
بالإضافة إلى ذلك، تستهدف الأصناف الجديدة تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة. كما تضمن الميزات الجديدة مقاومة قوية للأمراض والآفات. وبالتالي، تتقلص الخسائر الزراعية وتزيد إنتاجية وحدة الأرض.
تحديات الاستهلاك ورؤية المستقبلي
ومن جانب آخر، شدد عمارة على أن زيادة الإنتاج ليست العامل الوحيد للنجاح. موضحاً أن تقليل الفاقد يمثل نصف الحل. وفي هذا الصدد، يتجاوز متوسط استهلاك الفرد في مصر 175 كيلوجراماً سنوياً. بينما يبلغ المتوسط العالمي نحو 80 كيلوجراماً فقط.
ختاماً، أكد عمارة أن دمج التقنيات الحديثة مع ترشيد الاستهلاك يمثل الحل الأمثل. وبناء عليه، ستتمكن مصر من دعم موقفها الغذائي والوصول للاكتفاء الذاتي.

