سعيد إمبابي لـ«القرار المصري»: بعد صعود الذهب.. الوقت المناسب لشراء السبائك واشتراطات الادخار
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن ارتفاع أسعار الذهب لا يعني بالضرورة أن شراء السبائك أصبح غير مناسب، موضحًا أن العامل الأهم هو هدف الشراء ومدة الاحتفاظ بالذهب.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«القرار المصري»، أن السيناريو الأقرب خلال الفترة المقبلة يتمثل في استمرار التذبذب،
مع بقاء الاتجاه العام داعمًا للذهب على المدى المتوسط، مؤكدًا أن الصعود لن يكون بالضرورة متواصلًا،
وقد تشهد الأسعار تصحيحات وهبوطًا مؤقتًا قبل تسجيل موجات صعود جديدة.
شراء الذهب
وشدد إمبابي على ضرورة ألا يتعامل المواطن مع شراء الذهب بعقلية «السعر هيطلع بكرة فألحق أشتري النهارده»،
موضحًا أن من يستهدف الادخار عليه تحديد المبلغ المخصص للذهب وتقسيمه على أكثر من عملية شراء بدلًا من الدخول بكامل المبلغ في توقيت واحد.
وأضاف أن المواطن يجب أن يهتم بتكلفة السبيكة، واختيارها من جهة موثوقة وبمصنعية مناسبة، مع الحصول على فاتورة وبيانات واضحة،
فضلًا عن معرفة سياسة إعادة البيع والاسترداد قبل إتمام عملية الشراء.
وأكد أن الذهب يجب أن يمثل جزءًا من استراتيجية الادخار وتنويع المدخرات،
وليس وسيلة للمضاربة السريعة، مشددًا على ضرورة عدم وضع كل المدخرات في الذهب أو الاقتراض لشراء المعدن الأصفر.
السندات الأمريكية
وأوضح أن هناك عددًا من العوامل التي ستؤثر في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة،
على رأسها قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وأسعار الفائدة،
إلى جانب تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، وبيانات التضخم،
والتي تتابعها الأسواق لتقييم المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.
صناديق الذهب
وأضاف أن التوترات الجيوسياسية، وشراء البنوك المركزية، وتدفقات الاستثمار إلى صناديق الذهب، والطلب في الأسواق الآسيوية،
تعد أيضًا من العوامل المؤثرة في حركة الأسعار عالميًا.
وأشار إلى أن السوق المصرية تتأثر كذلك بسعر صرف الدولار أمام الجنيه،
وحركة العرض والطلب والسيولة في السوق المحلية، مؤكدًا أن سعر الذهب في مصر لا يتحدد وفق السعر العالمي وحده.
وقال إن من يشتري الذهب بهدف البيع بعد أسبوع أو شهر يجب أن يكون أكثر حذرًا، خاصة بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها الأسعار،
والتي قد يتبعها تصحيح، بينما لا يحتاج المدخر على المدى الطويل إلى انتظار «أرخص سعر»، نظرًا لصعوبة تحديد القمة أو القاع بشكل مؤكد.
وأكد أن الشراء التدريجي هو الخيار الأفضل في المستويات الحالية،
بحيث يتم توزيع المبلغ المخصص للذهب على عدة عمليات شراء، بما يسمح بالاستفادة من أي تراجعات مستقبلية.
سعر الأوقية
وبشأن استقرار أسعار السبائك محليًا رغم تحركات الذهب عالميًا، أوضح إمبابي أن السعر المحلي لا يتحرك بالضرورة بنفس النسبة،
وفي التوقيت نفسه مع السعر العالمي، إذ يتأثر بسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه،
إلى جانب حركة العرض والطلب والسيولة في السوق المحلية.
وأضاف أن تحرك الذهب عالميًا بالتزامن مع استقرار سعر الصرف أو اختلاف حركة العرض والطلب في السوق المحلية،
قد يؤدي إلى محدودية تأثير الحركة العالمية على الأسعار المحلية أو ظهورها بصورة تدريجية.
ولفت إلى أن الذهب عالميًا تراجع اليوم بنحو 0.8% إلى نحو 4618 دولارًا للأوقية،
وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي،
وذلك بعد موجة صعود استمرت لعدة جلسات.
عمليات الشراء
واختتم إمبابي بالتأكيد على أن الذهب يظل أداة للادخار طويل الأجل، وليس رهانًا على حركة الأسعار خلال يوم أو أسبوع،
موصيًا من يرغب في الشراء حاليًا بالتدرج في عمليات الشراء، واختيار السبائك الأقل تكلفة، والشراء من مصدر موثوق.

