البورصة المصرية وأكاديمية السادات توقعان بروتوكول تعاون لتطوير كوادر سوق المال
وقعت البورصة المصرية وأكاديمية السادات للعلوم الإدارية بروتوكول تعاون مشترك يستهدف تطوير القدرات العلمية والمهنية للعاملين بالبورصة والشركات التابعة لها، إلى جانب رفع كفاءة القيادات التنفيذية وأعضاء مجالس الإدارة بالشركات والجهات المقيد لها أوراق مالية، بما يعزز تطبيق مبادئ الحوكمة والاستدامة ويدعم تنافسية سوق رأس المال المصري.
ووقع البروتوكول عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، والدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، بحضور عدد من قيادات ومسؤولي الجانبين، من بينهم الدكتورة داليا السواح، عضو مجلس إدارة البورصة، والدكتور مسعد رضوان، عميد كلية العلوم الإدارية، والدكتور علي سعد، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا، والدكتورة نجلاء مصطفى، منسق عام برامج الدراسات العليا.
شراكة بين سوق المال والمؤسسات الأكاديمية
يستهدف الاتفاق الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والعلمية لأكاديمية السادات في تطوير مهارات العاملين والقيادات المرتبطة بسوق رأس المال، بما يتناسب مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها الأسواق المالية واحتياجات الشركات المقيدة والمتعاملين.
ويأتي التعاون في إطار توجه البورصة المصرية نحو توسيع شراكاتها مع المؤسسات التعليمية المتخصصة، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات العملية في سوق المال، بما يساهم في بناء كوادر أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والمالية والتكنولوجية.
الاستثمار في العنصر البشري
وأكد عمر رضوان أن تنمية العنصر البشري تعد عنصرًا أساسيًا في جهود تطوير سوق رأس المال ورفع قدرته على النمو والمنافسة.
وأوضح أن تأهيل العاملين والقيادات التنفيذية وأعضاء مجالس الإدارة ينعكس بشكل مباشر على مستوى الأداء داخل المؤسسات.
وأشار إلى أن تطور الأسواق المالية لا يرتبط فقط بتحديث البنية التكنولوجية والأطر التشريعية والتنظيمية، وإنما يتطلب أيضًا كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع التغيرات المتسارعة في الاقتصاد والقطاع المالي والتكنولوجيا.
وأضاف أن رفع كفاءة القيادات والعاملين يساعد الشركات المقيدة على تحسين ممارسات الحوكمة وتعزيز الاستدامة ورفع مستويات الكفاءة والتنافسية.
توظيف الخبرات الأكاديمية
وأكد الدكتور محمد صالح هاشم حرص أكاديمية السادات للعلوم الإدارية على توسيع التعاون مع المؤسسات الاقتصادية والمالية الوطنية، والاستفادة من خبراتها الأكاديمية والعلمية في تلبية احتياجات سوق العمل.
وأوضح أن التعاون مع البورصة المصرية يتيح الاستفادة كذلك من الخبرات المتخصصة والممارسات العملية داخل سوق المال، بما يمكن من تطوير المحتوى التعليمي والتدريبي وإثرائه بالموضوعات المرتبطة بالتطبيقات الفعلية في الأسواق المالية.
وأشار هاشم إلى أن أكاديمية السادات تعد مؤسسة حكومية عريقة تمتد خبرتها لنحو 75 عامًا، باعتبارها أول أكاديمية متخصصة في علوم الإدارة في مصر، مؤكدًا أهمية تقديم برامج تعليمية ومهنية تلبي احتياجات المؤسسات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
ماجستير ودكتوراه
ويتضمن البروتوكول إتاحة مجموعة من برامج الدراسات العليا للعاملين بالبورصة المصرية والشركات التابعة لها، من بينها برامج الدبلوم والماجستير والدكتوراه، إلى جانب البرامج المهنية المتخصصة.
وتشمل البرامج المتاحة ماجستير إدارة الأعمال المهني MBA، والدكتوراه المهنية DBA، فضلًا عن تخصصات مرتبطة بإدارة التمويل والاستثمار وأسواق المال والبنوك والموارد البشرية ونظم المعلومات الإدارية.
كما توفر الأكاديمية نحو 120 درجة تخصصية في مجالات الإدارة الاحترافية، من بينها إدارة الأزمات والمخاطر والاستثمار والتمويل والتخصصات الإدارية المختلفة، عبر أربعة مستويات سواء ضمن المسار الأكاديمي أو المهني.
ويمتد نطاق البرامج التي تقدمها الأكاديمية إلى تخصصات كلية العلوم الإدارية، بالإضافة إلى برامج اللغات، ومنها الإسبانية والصينية والروسية والإنجليزية، وكلية الحاسبات والمعلومات التي تضم ستة تخصصات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات.
تبادل الخبرات وتنظيم برامج تدريبية
ولا يقتصر التعاون على البرامج الأكاديمية، إذ يشمل البروتوكول تبادل أعضاء هيئة التدريس والخبراء بين البورصة المصرية وأكاديمية السادات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية تستهدف رفع مهارات العاملين وتنمية قدراتهم المهنية.
كما يتضمن الاتفاق التنسيق بين الجانبين لتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والدورات التدريبية والفعاليات التثقيفية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز التواصل بين الجانب الأكاديمي والممارسة العملية داخل سوق رأس المال.
ومن شأن هذه الشراكة أن تفتح مجالًا أوسع أمام تطوير الكفاءات العاملة في سوق المال وربط التأهيل الأكاديمي بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات والشركات، بما يدعم كفاءة الأداء المؤسسي وممارسات الحوكمة والاستدامة.

