دعا الدكتور صلاح هاشم عميد كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الفيوم و الخبير الدولى فى سياسات التنمية والحماية الاجتماعية لطرح مبادرة كتاب الشرف المصرى (الكرامة) للمساهمة فى حل أزمة ديون مصر
وأوضح أن الفكرة تقوم على أساس تبرع المواطنين من خلال وضع الكتاب الاليكترونى فى مقدمة المتحف المصرى الكبير مع الاستعانة بالذكاء الاصطناعى وتكنولوجيا التحول الرقمى لتسجيل أسماء المتبرعين والمواطنين لتخليد أسمائهم على مر التاريخ
وأضاف فى تصريحات خاصة لـ«القرار المصرى» أن مصر أطلقت صندوق تحيا مصر فى عام 2014، لتتبرع من أجل القضاء على فيروس سى من قبل مشيراً إلى أن الفكرة نجحت فى ذلك الوقت
وأوضح أن مؤشر العطاء العالمى أفاد بأن مصر تعد ثانى دولة بالعالم التى تسجل أعلى معدلات للتبرع بنسبة 2.4%،
وأشار إلى أنه إذا تم تنفيذ الفكرة خلال سنة إلى خمس سنوات فإن مصر تستطيع أن تنجو من كبوتها لحل أزمة الديون
فكرة الشرف الذهبى
وأشار هاشم فى هذا السياق إلى أن هذه الفكرة اعتمدتها بعض الدول من قبل ومنها بلجيكا حيث قدمت مصر في عام 1918 معونة مالية تجاوزت 600 ألف فرنك لإنقاذ الشعب البلجيكي من الجوع ومرض السل في أواخر الحرب
واعتبرت بلجيكا هذا التبرع بمثابة شرف كبير ووعدت بالوقوف بجانب مصر فى أزماتها فى أى وقت ثناءً لهذا التبرع
وأوضح الدكتور صلاح هاشم أن حل أزمة الديون فى مصر تحتاج إلى مجهود جبار أيضاً ليس من خلال كتاب الكرامة فقط وإنما لابد أن تشارك كافة الهيئات بالدولة سواء القطاع العام أو الخاص والمجتمع المدنى حتى المواطنين من أجل مصلحة الجميع
ولفت إلى أن الديون تمثل أزمة حقيقية للدولة المصرية، ولابد من التعامل معها بشكل دقيق نظراً لارتباطها بقيمة الدولة المصرية،
مشيراً إلى أن الديون التى لجأت الدولة اليها تم انفاقها فى مشروعات تنموية من أجل الارتقاء بحياة المواطنين من خلال مشروعات الطرق والكبارى وغيرها
اليات حل أزمة الديون فى مصر
وأوضح أن حل أزمة الديون يحتاج إلى تفعيل رؤية الدولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تقديم تسهيلات جمركية وفتح أبواب التصدير وتقليل معدل الواردات هذا إلى جانب الاعتماد على انتاج السلع الاستهلاكية ودراسة الأسواق العلمية من أجل فتح أسواق جديدة خاصة بأفريقيا التى يصل معدل النمو السكانى بها إلى أكثر من مليار نسمه وهو مايجعلها سوقاً جاذبة للمنتجات المصرية
بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بالصناعات التى تحقق عائداً قوياً، فى حين تكون تكلفتها بسيطة، وعلى رأسها الصناعات الكيماوية والبترو كيماوية
وأشار إلى ضرورة الاعتماد على المنتج المحلى، والاعتماد على الصناعات ذات القيمة من أجل تحقيق فائض انتاج مثل صناعات الأدوية مع ضرورة زيادة القوة الشرائية للمواطن المصرى من خلال زيادة الأجور، من أجل تشغيل المصانع وتحقيق زيادة الانتاج
فكرة المقايضة الكبرى
وحول فكرة المقايضة الكبرى التى أثارت غضب الشارع المصرى مؤخراً، لفت هاشم إلى أن هذا الطرح هو مجرد رأى فردى ولم يصدر عن الحكومة أى قرارات متعلقة بمبادلة الديون أو بأصول ثابتة
وشدد فى ختام تصريحاته أن اعتماد مصر على التشغيل وزياة الانتاج دون الاعتماد على الديون يستلزم مواجهة الفساد بكافة الهيئات، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه باستغلال منصبة من أجل تحقيق مصالح فردية

