قالت وكالة «شينخوا» الصينية إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج لمصر، بالتزامن مع احتفال البلدين بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، ستمنح العلاقات الثنائية دفعة جديدة.
وأضافت الوكالة أن الزيارة ستعزز جهود بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.
وأكدت أن مسيرة العلاقات المصرية الصينية، التي تمتد على مدى سبعة عقود، تؤكد أهمية التضامن والتعاون بين البلدين.
وعلى مر السنين، عززت مصر والصين علاقاتهما بشكل مستمر رغم التغيرات الإقليمية والعالمية.
كما حافظ البلدان على تنسيق وثيق في الشؤون الدولية، ودعم كل منهما الآخر في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ووسع الجانبان نطاق التعاون العملي في العديد من المجالات، لتصبح شراكتهما نموذجًا للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية.
شعلة التضامن بين مصر والصين
أوضحت وكالة «شينخوا» أن روح التضامن ظهرت منذ بداية العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.
وخلال السنوات الأولى لجمهورية الصين الشعبية، دعمت بكين جهود مصر لاستعادة سيادتها على قناة السويس.
وفي عام 1971، صوتت القاهرة لصالح إعادة تمثيل جمهورية الصين الشعبية في الأمم المتحدة.
كما وقف الشعبان المصري والصيني صفًا واحدًا في مواجهة الاستعمار والهيمنة.
ووضع هذا التضامن أساسًا قويًا لصداقة استمرت سبعة عقود.
العلاقات المصرية الصينية في السنوات الأخيرة
شهدت العلاقات المصرية الصينية تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة رئيسي البلدين.
ووصلت العلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة من التعاون والشراكة.
وعلى مدى أكثر من عقد، التقى الرئيس الصيني شي جين بينج والرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من عشر مرات.
وقدمت هذه اللقاءات توجيهات استراتيجية ساهمت في توسيع التعاون بين القاهرة وبكين.
أطر التعاون بين القاهرة وبكين
في عام 2014، رفع البلدان مستوى علاقاتهما إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وخلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج الرسمية إلى مصر عام 2016، اتفق الجانبان على مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع استراتيجيات التنمية المصرية.
وفي عام 2024، أصبحت مصر أول دولة عربية تدرج هدف بناء مجتمع ذي مصير مشترك في بيان ثنائي مشترك.
وانطلاقًا من الرؤية المشتركة لرئيسي البلدين، توسع التعاون المصري الصيني في العديد من المجالات.
وشملت هذه المجالات التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والعلوم والتكنولوجيا والتبادل الثقافي.
وحقق هذا التعاون فوائد ملموسة للشعبين المصري والصيني.
مشروعات التعاون المصري الصيني
وأضافت وكالة «شينخوا» أن الصين تعد الشريك التجاري الأكبر لمصر منذ أكثر من عقد.
وتعكس العديد من المشروعات حجم التعاون بين القاهرة وبكين.
ومن أبرز هذه المشروعات منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية «TEDA» في السويس.
كما تشمل المشروعات مجمع بنبان للطاقة الشمسية وقمر «مصر سات-2» للاستشعار عن بُعد.
ويدعم التعاون أيضًا مشروعات مركز البيانات الحكومي والحوسبة السحابية.
وتؤكد هذه المشروعات توسع العلاقات المصرية الصينية في مجالات متعددة.
وتشمل هذه المجالات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الفضاء والحوكمة الرقمية.

