محمد الجارحي: القمة المصرية الصينية تفتح مرحلة للاستثمار والتصنيع.. وفرص واعدة قادمة
أكد النائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، أن مخرجات القمة المصرية الصينية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج بقصر الاتحادية، تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأوضح الجارحي أن رسائل الرئيس السيسي خلال القمة عكست رؤية واضحة لتعميق الشراكة المصرية الصينية والبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في مصر والصين.
نفاذ المشروعات للسوق الصينية
وقال الجارحي، في بيان اليوم الأربعاء، إن إعلان الرئيس السيسي تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل انطلاقة جديدة للأعمال والاستثمارات في قطاعات رئيسية، من بينها الطاقة المتجددة وصناعة السيارات.
وأشار إلى أن هذه التوسعات من شأنها تعزيز فرص جذب الاستثمارات النوعية، ودعم التصنيع المحلي، وزيادة قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير.
تعزيز التجارة بالعملات المحلية
وأضاف أن الاتفاق على تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، والعمل على تحقيق مزيد من التوازن في الميزان التجاري، وتشجيع دخول المزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية، يمثل رسالة اقتصادية مهمة.
وأكد أن حرص الرئيس السيسي على فتح آفاق أوسع أمام الصادرات المصرية يعزز استفادة الاقتصاد الوطني من قوة العلاقات مع الصين، بالتزامن مع التوسع في التعاون السياحي وزيادة أعداد السائحين الصينيين إلى مصر.
اتفاقيات في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي
وأوضح رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أن توقيع 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم رئيسية، إلى جانب أكثر من 20 وثيقة تعاون إضافية في مجالات التكنولوجيا والتمويل والاقتصاد الرقمي والمواصلات والإعلام وغيرها، يمثل ترجمة عملية لمخرجات القمة، ويعزز فرص تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية لشعبي البلدين.
وأكد الجارحي أن أهمية القمة لا تقتصر على الاتفاقيات التي جرى توقيعها، وإنما تمتد إلى الرؤية المتكاملة التي طرحها الرئيس السيسي بشأن مستقبل العلاقات المصرية الصينية، والتي تقوم على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، ومواءمة رؤية مصر 2030 مع مبادرة الحزام والطريق، وتعزيز التعاون في المشروعات الكبرى.
دفعة قوية للاستثمار والتصنيع
وأشار إلى أن مخرجات القمة تمنح دفعة قوية للاستثمار والتصنيع وسلاسل الإمداد، كما تفتح فرصًا جديدة أمام القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
التجربة الصينية
وفيما يتعلق بقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، كشف الجارحي عن اهتمام لجنة المشروعات بمجلس النواب بدراسة التجربة الصينية في مجال تنمية المشروعات، بهدف الاستفادة منها وتطبيق ما يتناسب مع الحالة المصرية.
وأوضح أن الهدف يتمثل في الانتقال من مجرد دعم المشروعات إلى بناء منظومة متكاملة حولها، تبدأ ببيئة قانونية ومؤسسية متناسقة، وتوفير التمويل وفقًا لمعايير الجدارة والتدفقات النقدية، إلى جانب إتاحة التكنولوجيا والابتكار وربط المشروعات بالشركات الكبرى وسلاسل القيمة.
وأضاف أن هذه المنظومة يمكن أن تستفيد كذلك من الاستثمارات باعتبارها قناة لتطوير الموردين ونقل التكنولوجيا، مع توظيف هيكل التجارة الخارجية لتحديد المجالات الأكثر ملاءمة لإحلال الواردات وزيادة الصادرات، بما يعزز قدرة المشروعات المصرية على النمو والمنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

