يقع كثير من الراغبين في استثمار أموالهم في حيرة شديدة بين فتح حساب توفير أو شراء شهادات ادخارية.
ويعود هذا التردد إلى التفاوت الواضح في طبيعة العائد ودرجة السيولة المالية المتاحة. ولذلك، لا يوجد خيار يتناسب مع الجميع، بل يتوقف الأمر على الأهداف المالية لكل عميل.
اختلاف العائد ومدة الاستثمار
تتميز الشهادة الادخارية بعائد محدد مقدماً، سواء كان ثابتاً أو متناقصاً أو متغيرًا. وفي المقابل، يُحسب عائد حساب التوفير بناءً على رصيد الحساب والشرائح التي يحددها البنك.
وبالإضافة إلى ذلك، ترتبط الشهادة بمدة زمنية محددة تتراوح غالباً بين عام وثلاثة أعوام. وعلى العكس من ذلك، يوفر حساب التوفير حرية كاملة دون التقيد بمدة محددة.
مرونة السحب ومستوى الأرباح
تتتجلى الميزة الكبرى لحساب التوفير في إمكانية السحب والإيداع في أي وقت. وفي المقابل، تخضع الشهادات لشروط استرداد صارمة تمنع كسره قبل مرور فترة معينة.
ومع ذلك، تمنح الشهادات العميل نسبة أرباح أعلى مقارنة بحسابات التوفير. وبالتالي، تعد الشهادة الخيار الأمثل للمبالغ المخصصة للاستثمار طويل الأجل.
التسهيلات الائتمانية ومتطلبات الحد الأدنى
تتفاوت الحدود الدنيا لفتح الحسابات أو شراء الشهادات بين البنوك. فعلى سبيل المثال، يبدأ شراء شهادة “ابن مصر” من ألف جنيه ومضاعفاتها.
وعلاوة على ذلك، تتيح البنوك فرصة الحصول على قروض أو بطاقات ائتمانية بضمان الشهادات. ونتيجة لذلك، يستفيد العميل من سيولة إضافية دون الحاجة إلى إلغاء استثماره.
كيف تختار المنتج المناسب لك؟
إذا كنت تحتاج إلى السيولة المالية بشكل مستمر، فإن حساب التوفير هو الحل الأنسب لك. أما إذا كانت لديك أموال فائضة لا تحتاجها قريباً، فالشهادة هي الخيار الأفضل.
وبناءً على ما تقدم، لا ينبغي اختيار المنتج بناءً على نسبة الأرباح فقط.
وأخيراً، يُنصح دائماً بمقارنة كافة الشروط بدقة قبل اتخاذ قرار الاستثمار النهائي.

