حازم المنوفي: «أهلاً مدارس» و«كلنا واحد» يفتحان خيارات جديدة أمام الأسر
مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تتجه الأسر المصرية إلى شراء الأدوات والمستلزمات المدرسية، وسط جهود حكومية تستهدف زيادة المعروض وتوفير السلع بأسعار مناسبة، بالتزامن مع إقامة معارض «أهلاً مدارس» و«كلنا واحد» وتعدد المنافذ والمبادرات التي تتيح للمستهلك خيارات متنوعة.
وأكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن هذه الاستعدادات تأتي في وقت تكثف فيه الدولة جهودها لتوفير احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن تنوع قنوات البيع وطرح المنتجات بأسعار تنافسية يمكن أن يساعد الأسر على تخفيف أعباء موسم الدراسة.
وثمّن المنوفي تنظيم معارض «أهلاً مدارس» و«كلنا واحد» وغيرها من المبادرات والمنافذ، معتبرًا أن تعدد أماكن شراء المستلزمات يمنح الأسرة فرصة أكبر للمقارنة واختيار الأنسب وفق احتياجاتها وميزانيتها.
وقال المنوفي: «الدولة تبذل جهودًا واضحة لتوفير احتياجات المواطنين، ودورنا جميعًا أن ندعم هذه الجهود من خلال الالتزام والوعي والتعاون؛ فالتاجر الملتزم شريك أساسي في استقرار السوق وحماية المستهلك».
رسالة إلى الأسرة: خططوا قبل الشراء
ودعا رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك الأسر إلى التعامل مع موسم المدارس من خلال التخطيط المسبق، مؤكدًا أن تنظيم عملية الشراء يمكن أن يساعد في ترشيد الإنفاق وتجنب شراء مستلزمات غير ضرورية.
وتضمنت نصائحه 10 نقاط رئيسية:
أولًا: إعداد قائمة مسبقة بكل المستلزمات المطلوبة، مع الفصل بين الاحتياجات الضرورية والكماليات.
ثانيًا: وضع ميزانية محددة للشراء ومحاولة الالتزام بها، بدلًا من اتخاذ قرارات عشوائية تحت تأثير الرغبة في شراء المنتجات الجديدة.
ثالثًا: مقارنة الأسعار في أكثر من منفذ، مع الاستفادة من المعارض والمبادرات والمنافذ التي تقدم المنتجات بأسعار تنافسية.
رابعًا: التأكد من السعر الحقيقي للمنتج قبل الانجذاب إلى إعلانات التخفيضات، والتحقق من قيمة الخصم المعلن.
خامسًا: تجنب شراء كميات أكبر من الاحتياجات الفعلية، وعدم اللجوء إلى التخزين بسبب الشائعات أو المخاوف من ارتفاع الأسعار.
سادسًا: إعادة استخدام الأدوات الموجودة في المنزل طالما أنها ما زالت صالحة، بما يقلل من حجم الإنفاق على المستلزمات الجديدة.
سابعًا: عند شراء الأغذية والمشروبات للطلاب، يجب مراجعة تاريخ الصلاحية والتأكد من سلامة العبوة والبيانات المدونة عليها، مع الاعتماد على مصادر موثوقة.
ثامنًا: الابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر أو التي تفتقر إلى بيانات واضحة، حتى إذا كانت أسعارها أقل من البدائل الأخرى.
تاسعًا: الحصول على الفاتورة والاحتفاظ بها، باعتبارها وسيلة مهمة لإثبات حقوق المستهلك.
عاشرًا: السؤال عن الأسعار وعدم الاكتفاء بخيار واحد، مع مقارنة البدائل المتاحة للوصول إلى قرار شراء يتناسب مع احتياجات الأسرة وقدراتها المالية.
رسالة إلى التجار: زيادة الطلب ليست مبررًا للممارسات الخاطئة
وفي المقابل، وجه المنوفي رسالة إلى التجار مع بداية موسم المدارس، مطالبًا بالالتزام بالأسعار المعلنة وإظهارها بوضوح أمام المستهلك، إلى جانب التأكد من سلامة المنتجات والابتعاد عن أي ممارسات تضر بالمواطن أو تؤثر سلبًا على صورة القطاع التجاري.
وأشار إلى أن موسم الدراسة يمثل فرصة أمام التاجر الملتزم لإثبات دوره داخل السوق، باعتباره أحد الأطراف الرئيسية في منظومة توفير السلع ووصولها إلى المستهلك، مؤكدًا أن الحفاظ على ثقة العملاء يحقق مصلحة مشتركة للتاجر والمواطن.
استقرار الأسواق مسؤولية مشتركة
وأوضح رئيس جمعية عين أن ضبط الأسواق خلال موسم المدارس لا يرتبط بجهة واحدة، وإنما يتطلب تعاون الدولة والأجهزة الرقابية والتجار والمستهلكين، في ظل زيادة المعروض وتعدد المنافذ واستمرار الحملات الرقابية وإتاحة السلع عبر المعارض والمبادرات.
وأكد أن الوعي الاستهلاكي يمثل عنصرًا مكملًا للرقابة، موضحًا أن قدرة المواطن على التخطيط والمقارنة والشراء وفق احتياجاته الفعلية تسهم في زيادة انضباط السوق وتقليل فرص الممارسات غير السليمة.

