أشجار المعمّرين والتطوير.. برلمانية تسأل الحكومة عن تراجع المساحات الخضراء وقطع الأشجار

‏تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية ووزيرة البيئة، بشأن استمرار إزالة وقطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء في عدد من المحافظات، رغم إعلان الحكومة سياسات ومبادرات تستهدف زيادة الرقعة الخضراء ومواجهة آثار التغير المناخي.

‏وقالت عبد الناصر إن هناك «تضاربًا صارخًا» بين ما تعلنه الحكومة بشأن مواجهة التغير المناخي وتحسين جودة الحياة وزيادة المساحات الخضراء، وبين ما يحدث على أرض الواقع من إزالة أشجار معمرة تحت مظلة مشروعات تطوير الطرق وإنشاء المحاور ورفع كفاءة البنية التحتية.

‏وأضافت أن المواطن يفاجأ بصورة متكررة بقطع أشجار عمرها عشرات السنين، وكأن الأشجار أصبحت عقبة أمام التطوير، وليست أحد مكونات البيئة الحضرية والبنية الأساسية للمدن.

واقعة شارع جامعة الدول

‏وأشارت النائبة إلى واقعة تطوير شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين، التي شهدت إزالة وقطع أشجار معمرة يصل عمر بعضها إلى أكثر من 50 عامًا، موضحة أن هذه الأشجار تمثل جزءًا من الهوية البصرية والتاريخية للمنطقة.

‏وتابعت: «الأكثر إثارة للدهشة أن التعامل الحكومي مع الواقعة جاء بعد حدوثها، من خلال توجيه وزارة التنمية المحلية بحصر الأشجار التي تم قطعها والوقوف على أسباب اللجوء إلى الإزالة بدلًا من نقلها».

‏وتساءلت: «إذا كان نقل الأشجار بديلًا مطروحًا، فلماذا لم تتم دراسة هذا البديل قبل القطع؟ وكيف تبدأ عملية الإزالة أولًا، ثم تبحث الحكومة بعد ذلك عن أسباب اللجوء إليها؟».

إزالات في محافظات ومناطق مختلفة

‏وأكدت عبد الناصر أن القضية لا تتعلق بشارع جامعة الدول العربية وحده، وإنما تعكس، بحسب قولها، نمطًا أوسع شهدته مناطق ومحافظات مختلفة.

‏وأشارت إلى وقائع إزالة أشجار ومساحات خضراء في مصر الجديدة والمعادي ومدينة نصر والإسكندرية وأسوان وقنا والأقصر وبورسعيد، إلى جانب إزالة حديقة عرب المحمدي وتقليص مساحات من حديقة الميريلاند.

‏كما أوضحت أن أعمال تبطين الترع في عدد من القرى أدت إلى إزالة أعداد من الأشجار المعمرة، ومنها الكافور والتوت، التي كانت توفر مصدرًا طبيعيًا للظل للمواطنين والمزارعين، لافتة إلى أن بعض وقائع الإزالة انتهت إلى بيع الأخشاب الناتجة عنها في مزادات علنية.

الأشجار في مواجهة موجات الحر

‏وقالت النائبة إن «المفارقة أن الحكومة تواجه ارتفاع درجات الحرارة بإزالة أحد أهم مصادر الظل»، مشيرة إلى أن موجات الحر الشديدة أصبحت تحديًا متزايدًا، في الوقت الذي تتراجع فيه المساحات الخضراء التي تسهم في تخفيف درجات الحرارة داخل المدن.

‏وأضافت أن أهمية الأشجار تتجاوز الجانب الجمالي، إذ تؤدي أدوارًا بيئية واقتصادية مباشرة، من بينها توفير الظل وتلطيف البيئة الحضرية وتقليل تأثير الجزر الحرارية، في حين تمتص الأسطح الخرسانية والأسفلتية الحرارة وتحتفظ بها، ما يرفع درجات الحرارة داخل المناطق الحضرية.

‏وأكدت أن إزالة الأشجار تزيد تعرض المواطنين للشمس والحرارة، فضلًا عن ارتفاع الاعتماد على أجهزة التكييف، وهو ما ينعكس على استهلاك الكهرباء وتكلفة المعيشة، إلى جانب زيادة الأعباء التي تتحملها الدولة لتوفير الطاقة.

«أين نصيب المواطن من المساحات الخضراء؟»

‏وتساءلت عضو مجلس النواب: «أين نصيب المواطن من المساحات الخضراء التي يدفع ثمنها من أمواله؟»، مؤكدة أن المواطن الذي يتحمل الضرائب والرسوم بصورة مباشرة وغير مباشرة من حقه الحصول على بيئة حضرية ملائمة، ومساحات عامة وأشجار وحدائق تضمن مستوى أفضل من جودة الحياة.

انخفاض نصيب الفرد من المساحات الخضراء

‏وأشارت عبد الناصر إلى أن نصيب الفرد في مصر من المساحات الخضراء لا يزال منخفضًا للغاية، لافتة إلى البيانات الرسمية التي تشير إلى نحو 1.2 متر مربع للفرد، مقابل مستويات أعلى توصي بها منظمة الصحة العالمية، وهو ما يعكس فجوة كبيرة في توفير المساحات الخضراء، في الوقت الذي تستمر فيه إزالة أشجار قائمة بالفعل.

‏كما طالبت الحكومة بالكشف عن نتائج ومؤشرات مبادرة زراعة 100 مليون شجرة، متسائلة: «أين تذهب المبادرة إذا كانت أشجار قائمة بالفعل، بعضها عمره عشرات السنين، يتم قطعها في الوقت نفسه؟».

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار