أغلقت مؤشرات الأسهم الأوروبية تعاملات الأربعاء 9 سبتمبر 2026 على تراجع جماعي، في جلسة اتسمت بالحذر مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع قفزة أسعار النفط وتزايد المخاوف من انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم والاقتصاد الأوروبي.
«ستوكس 600» يتراجع 1.42%
قاد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي موجة الهبوط، بعدما انخفض بنسبة 1.42% لينهي الجلسة عند 640.40 نقطة، تحت ضغط عمليات بيع امتدت إلى عدد من القطاعات الرئيسية.
وتراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1.74% إلى 25554.28 نقطة، بينما أنهى «كاك 40» الفرنسي التعاملات منخفضًا 1.94% عند مستوى 8156.67 نقطة.
وفي إسبانيا، خسر مؤشر «إيبكس 35» نحو 1.53%، متأثرًا بأداء أسهم عدد من الشركات الكبرى، في الوقت الذي تعرضت فيه الأسواق الأوروبية لضغوط إضافية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة.
برنت يتجاوز 100 دولار
تزامنت خسائر الأسهم الأوروبية مع تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو، وسط مخاوف من تأثر إمدادات الطاقة بالتطورات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
ويزيد ارتفاع النفط من تكلفة الإنتاج والنقل بالنسبة للشركات، كما يرفع احتمالات استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي يضع المستثمرين أمام مخاطر إضافية بشأن أداء الاقتصاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.
بيانات التضخم وقرارات الفائدة
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم وقرارات البنوك المركزية، وفي مقدمتها اجتماع البنك المركزي الأوروبي، بحثًا عن إشارات بشأن اتجاه أسعار الفائدة والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وتظل أسواق الأسهم الأوروبية شديدة التأثر بعوامل عدة، من بينها مستويات التضخم والنمو، ونتائج الشركات، وتحركات أسعار الطاقة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وقرارات البنك المركزي الأوروبي.
ويمثل النفط عاملًا مؤثرًا بصورة خاصة، نظرًا لانعكاس تغير أسعاره على تكاليف الشركات والتوقعات المتعلقة بالفائدة وشهية المستثمرين للمخاطرة.
