تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 15 و16 سبتمبر 2026، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة، مع انقسام التوقعات بين الإبقاء على معدلاتها الحالية أو رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية.
التضخم كلمة السر
ويترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية قبل انطلاق الاجتماع، باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي ستحدد توجه صناع السياسة النقدية في قرارهم المرتقب.
وتشير أحدث استطلاعات آراء الاقتصاديين إلى ترجيح الإبقاء على أسعار الفائدة داخل نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماع سبتمبر، في حين يرى فريق آخر أن تطورات البيانات الاقتصادية، وعلى رأسها التضخم، قد تدفع الفيدرالي إلى زيادة الفائدة 0.25%.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، في وقت لا يزال فيه معدل التضخم أعلى من المستوى المستهدف للبنك البالغ 2%.
خبراء يحسمون توقعاتهم
وقال إيلاي نير، الخبير في شؤون الاقتصاد الأمريكي لدى «تي. دي سيكيوريتيز»، إن التوقع الأساسي يشير إلى بقاء أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، لكنه أشار إلى أن صدور بيانات تضخم تحمل مفاجأة إيجابية قد يدفع صناع السياسة إلى التحرك سريعًا وبدء دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة.
ويرى ستيفن ستانلي، كبير خبراء الاقتصاد الأمريكي لدى «سانتاندير»، أن تصريحات رئيس الفيدرالي الأخيرة وانحيازه الواضح إلى المعسكر الذي يميل إلى التشديد خلال ندوة جاكسون هول، يجعلان رفع الفائدة خلال سبتمبر احتمالًا قائمًا بقوة، ما لم تحمل بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة مفاجأة سلبية كبيرة.
مسار السياسة النقدية
ويحظى شهر سبتمبر بأهمية خاصة في تحركات الاحتياطي الفيدرالي خلال السنوات الأخيرة، إذ شهد إطلاق أحدث دورة للتيسير النقدي في سبتمبر 2024، كما استأنف البنك خفض أسعار الفائدة في سبتمبر الماضي، بعد توقف دام نحو ثمانية أشهر.
وتضع الأسواق بذلك بيانات التضخم المنتظرة وقرار سبتمبر في مقدمة محطات السياسة النقدية الأمريكية، وسط ترقب لتحديد ما إذا كان الفيدرالي سيواصل الإبقاء على معدلات الفائدة الحالية أم يتجه إلى تشديد السياسة النقدية من جديد.
