تترقب شركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج مرحلة جديدة من تنظيم النشاط، بعد توجيه وزير العمل بمنح الشركات مهلة إضافية لتوفيق أوضاعها واستكمال الإجراءات والاشتراطات القانونية،
بالتزامن مع الاستعداد لإطلاق ملتقى توظيفي متخصص لعرض فرص العمل المتاحة أمام الشباب المصري في عدد من الأسواق الخارجية.
العمالة المصرية
وخلال لقاء عقده بمقر وزارة العمل في العاصمة الجديدة مع عدد من ممثلي شركات إلحاق العمالة المصرية للعمل بالخارج، وجّه حسن رداد، وزير العمل،
بمنح الشركات مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها واستكمال المتطلبات القانونية اللازمة لممارسة نشاطها.
وتأتي المهلة في إطار الصلاحيات الممنوحة للسلطة المختصة، ممثلة في وزير العمل، وفقًا للقرار الوزاري رقم 272 لسنة 2025، المنظم لعمليات التشغيل وإلحاق العمالة بالداخل والخارج.
وأوضح الوزير أن الهدف من المهلة هو منح الشركات فرصة حقيقية لتصحيح أوضاعها والالتزام بالضوابط المنظمة للنشاط،
بما يساعد على ضبط سوق إلحاق العمالة، ودعم الشركات الجادة، ورفع كفاءة القطاع.
في الوقت نفسه، شدد وزير العمل على استمرار مواجهة الممارسات غير المنضبطة والتعامل مع الجهات غير الملتزمة بالقواعد، إلى جانب حماية الشباب من الشركات غير المرخصة.
وفي إطار العمل على زيادة فرص التشغيل خارج مصر، اتفق وزير العمل مع ممثلي شركات إلحاق العمالة على الاستعداد لتنظيم ملتقى توظيفي متخصص لفرص العمل بالخارج، وذلك لأول مرة.
ويستهدف الملتقى تعريف الشباب المصري بالفرص المتاحة في عدد من الدول والأسواق الخارجية، من خلال تعاون بين وزارة العمل والشركات، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل الملتقى والوظائف المتاحة عبر القنوات الرسمية للوزارة.
ومن المنتظر أن يوفر الملتقى فرصة أمام الباحثين عن العمل للتعرف بشكل مباشر على احتياجات أسواق العمل الخارجية من التخصصات والمهن، إلى جانب الاطلاع على فرص عمل حقيقية وموثوقة، في إطار قانوني ومنظم.
التوسع في الأسواق الخارجية
واستعرض ممثلو الشركات خلال اللقاء رؤيتهم بشأن تطوير النشاط، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه عملهم،
فيما أكد حسن رداد حرص الوزارة على مساندة الشركات الجادة وتذليل العقبات أمامها،
بما يعزز قدرتها على التوسع في الأسواق الخارجية مع الالتزام بالقواعد التي تحكم النشاط.
وأكد وزير العمل أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون مع شركات إلحاق العمالة والقطاع الخاص بهدف البحث عن أسواق عمل جديدة أمام المصريين،
مع متابعة احتياجات أصحاب الأعمال في مختلف الدول وربطها بجهود التدريب والتأهيل لتوفير العمالة المناسبة.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف تحقيق توازن بين تنظيم سوق إلحاق العمالة وحماية المواطنين من جهة، وزيادة فرص العمل بالخارج من جهة أخرى،
مع اعتبار الشركات الملتزمة شريكًا رئيسيًا في توفير فرص عمل لائقة والحفاظ على حقوق العامل المصري وكرامته وسلامته.
واختتم وزير العمل بالتأكيد على استمرار الوزارة في التعاون مع الشركات الجادة لبناء منظومة أكثر تنظيمًا وشفافية وكفاءة لإلحاق العمالة المصرية بالخارج، بما يدعم الشركات الملتزمة،
ويحمي حقوق المواطنين، ويسهم في فتح أسواق جديدة أمام الكفاءات المصرية وزيادة فرص التشغيل ودعم الاقتصاد الوطني.
