رئيس مجلس إدارة شركة العتال هولدنج
إلغاء معرض سيتي سكيب مصر لا يعني أن السوق العقاري المصري فقد قوته أو أن الطلب تراجع… بل في رأيي، هو انعكاس لتغيّر حقيقي حدث في السوق منذ أكثر من عامين.
الحقيقة أن السوق العقاري لم يعد «سوق معارض» بالشكل الذي اعتدنا عليه سابقًا.
سلوك العميل تغيّر، وأدوات التسويق والبيع لدى الشركات تغيرت بشكل كبير، وأصبحت المنصات الرقمية، والتسويق المباشر، والفعاليات الخاصة بكل شركة، وتجربة العميل، أدوات أكثر تأثيرًا في قرار الشراء من التواجد في معرض لعدة أيام.
ومع كامل احترامي لإدارة سيتي سكيب، أعتقد أن سياسة التسعير خلال العامين الماضيين لعبت دورًا مهمًا في ابتعاد عدد من الشركات عن المشاركة، خاصة مع الارتفاع الكبير في تكلفة إيجارات ومساحات المعرض، بالإضافة إلى التكلفة الإجمالية للمشاركة من تجهيزات وتشغيل وتسويق.
وقد بدأت مؤشرات ذلك تظهر بالفعل منذ العام الماضي مع إحجام عدد من الشركات عن المشاركة.
في النهاية، أي شركة تنظر إلى العائد على الاستثمار. وعندما تصبح تكلفة المشاركة في معرض بهذا الحجم قادرة على تمويل حملة تسويقية قوية وممتدة لفترة أطول، تصل إلى العميل بشكل مباشر وأكثر استهدافًا، فمن الطبيعي أن تعيد الشركات ترتيب أولوياتها وميزانياتها.
لذلك، لا أرى إلغاء سيتي سكيب كمؤشر سلبي على السوق العقاري المصري.
الطلب ما زال موجودًا، والسوق ما زال يتحرك… لكن أدوات البيع والتسويق هي التي تغيرت.
السوق لم يتوقف عن البيع، ولكنه ببساطة لم يعد في حاجة إلى نفس الأدوات التي كان يعتمد عليها بالأمس.
العقار لم يتغير فقط… طريقة الوصول إلى العميل هي التي تغيرت.
