تترقب الأسواق ارتفاعًا محتملًا في أسعار الطماطم خلال الفترة المقبلة، مع تراجع الإنتاج وانخفاض المعروض.

وحذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، من وصول سعر كيلو الطماطم الجيدة إلى نحو 40 جنيهًا.
وأوضح أن هذا المستوى السعري ليس مستبعدًا، خاصة مع انخفاض حجم الإنتاج خلال العروة الحالية.
وأشار، في تصريحات تلفزيونية، إلى أن سعر كيلو الطماطم الجيدة وصل بالفعل إلى 32 جنيهًا في بعض المناطق.
وتختلف الأسعار من منطقة إلى أخرى، وفقًا لجودة المنتج وحركة البيع والشراء.
لماذا ترتفع الطماطم؟
يرتبط تحرك أسعار الطماطم بعدة عوامل، أبرزها حجم الإنتاج والمساحات المزروعة.
كما تؤثر الظروف المناخية وارتفاع تكاليف الزراعة على أسعار المحصول.
وتشهد الطماطم تقلبات سعرية حادة على مدار العام.
لذلك، يصفها المواطنون بـ«الطماطم المجنونة»، بسبب تغير أسعارها خلال فترات قصيرة.
وترتبط الضغوط الحالية بانخفاض المساحات المزروعة خلال العروة الحالية.
وتعد هذه العروة من أقل العروات من حيث المساحات الزراعية.
وبالتالي، تراجع المعروض في الأسواق، ما يزيد احتمالات ارتفاع الأسعار مع استمرار الطلب.
خسائر المزارعين تقلل الإنتاج
وأوضح نقيب الفلاحين أن خسائر المزارعين خلال المواسم السابقة أثرت على قرارات الزراعة.
ودفعت تلك الخسائر بعض المزارعين إلى تقليل المساحات المخصصة لزراعة الطماطم.
كما اتجه آخرون إلى عدم زراعة المحصول من الأساس.
وتزامن ذلك مع ارتفاع تكلفة زراعة فدان الطماطم إلى نحو 150 ألف جنيه.
في المقابل، تراجعت إنتاجية الفدان مقارنة بالسنوات الماضية.
ويمثل ارتفاع التكلفة وانخفاض الإنتاجية تحديًا كبيرًا أمام المزارعين.
ومع تراجع المساحات والإنتاجية، ينخفض حجم المعروض في الأسواق.
وينعكس ذلك في النهاية على السعر الذي يدفعه المستهلك.
الحرارة تضغط على المحصول
ولا تقتصر أزمة الطماطم على انخفاض المساحات المزروعة.
إذ تلعب التغيرات المناخية دورًا مؤثرًا في حجم الإنتاج.
وأثرت درجات الحرارة المرتفعة على المحصول، خاصة خلال مرحلتي التزهير والعقد.
وأدى ذلك إلى ضعف العقد وانخفاض الإنتاج خلال فترات مهمة من الموسم.
كما يمثل انتشار سوسة الطماطم عاملًا إضافيًا يضغط على إنتاج المحصول.
وتؤثر الظروف المناخية أيضًا في تقصير عمر المحصول الصيفي.
وبالتالي، ينتهي إنتاجه مبكرًا، ما يحد من حجم المعروض خلال بعض الفترات.
هل تصل لـ40 جنيهًا؟
وتشير التوقعات إلى إمكانية وصول سعر كيلو الطماطم الجيدة إلى نحو 40 جنيهًا خلال أكتوبر المقبل.
ومع ذلك، يظل الوصول إلى هذا المستوى مرتبطًا بتطورات السوق خلال الفترة المقبلة.
وأكد حسين أبو صدام أن الأسعار لا يمكن تحديدها بشكل نهائي مسبقًا.
وأوضح أن السعر يتأثر بحجم الإنتاج والمعروض ومستويات الطلب.
كما تلعب الظروف المناخية دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسعار.
زيادة الإنتاج الحل
ويظل المزارع في مواجهة مباشرة مع ارتفاع تكاليف الزراعة وتراجع الإنتاجية.
في المقابل، يتأثر المستهلك بأي انخفاض في المعروض، خاصة مع أهمية الطماطم للاستخدام اليومي.
وتعد زيادة الإنتاج والحفاظ على المساحات المزروعة من أبرز عوامل استقرار السوق.
كما يمكن لزيادة المعروض أن تحد من موجات الارتفاع المفاجئة في الأسعار.
ومن شأن ذلك تخفيف الضغوط على ميزانية الأسر، خاصة مع أهمية الطماطم ضمن السلع الغذائية الأساسية.


