تترقب أسواق الذهب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، وسط استمرار التوترات وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل أسعار الطاقة.

وأكد أحمد جمال زهرة، خبير أسواق المال، أن التوترات الجيوسياسية وفترات التصعيد تؤثر بقوة في حركة أسعار الذهب.
وأوضح، خلال لقاء عبر النيل للاخبار في التلفزيون المصري، أن اتجاهات المستثمرين تتغير وفقًا لتطورات الأحداث العالمية.
التصعيد يدعم الذهب
وأشار أحمد جمال زهرة إلى أن استمرار التصعيد الجيوسياسي يدعم الإقبال على الذهب.
ويأتي ذلك باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين خلال فترات عدم الاستقرار.
في المقابل، قد تؤدي تهدئة التوترات إلى تغيير توجهات المستثمرين. وبالتالي، يمكن أن تنعكس على حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع النفط يضغط
ولفت خبير أسواق المال إلى عامل آخر مهم يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح أن بعض الصناديق السيادية قد تتجه إلى بيع جزء من حيازاتها من الذهب.
ويأتي ذلك بهدف توفير السيولة ومواكبة الارتفاعات الكبيرة في أسعار الطاقة.
وبالتالي، قد تؤثر عمليات البيع المحتملة على حركة أسعار المعدن النفيس.
الصين تدعم الأسعار
وأكد أحمد جمال زهرة أن المشهد العالمي لا يقتصر على عمليات البيع.
وأوضح أن الصين تواصل شراء الذهب، إلى جانب صناديق سيادية أخرى تزيد مشترياتها.
وقد توفر هذه المشتريات دعمًا للأسعار. كما يمكن أن تحد من تأثير أي عمليات بيع محتملة.
النفط فوق 100 دولار
وأشار خبير أسواق المال إلى أن وصول أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة يمثل تطورًا مهمًا للأسواق العالمية.
وتخطت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، ما يفرض ضغوطًا إضافية على اقتصادات الدول.
وأوضح أن ارتفاع تكلفة الطاقة ينعكس على اقتصادات الدول وصناديقها السيادية.
لذلك، تظل حركة أسعار النفط أحد العوامل التي تستحق المتابعة عند تحليل اتجاه الذهب.
ماذا ينتظر الذهب؟
وأكد أحمد جمال زهرة أن أي تهدئة في التوترات الجيوسياسية قد تؤثر مباشرة على حركة الذهب.
وأوضح أن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة يرتبط بعدة عوامل رئيسية.
وتشمل هذه العوامل تطورات الأوضاع العالمية وأسعار النفط واتجاهات البنوك المركزية.
كما تشمل حركة الصناديق السيادية، سواء نحو زيادة مشتريات الذهب أو تقليص حيازاتها.
أهم العوامل
وشدد خبير أسواق المال على أن الذهب من الأصول سريعة التأثر بالتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.
وبالتالي، فإن متابعة مسار التصعيد والتهدئة وأسعار الطاقة ستكون مهمة للمستثمرين.
كما تمثل توجهات البنوك المركزية والصناديق السيادية عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار المعدن النفيس.

