رئيس شعبة الاتصالات لـ«القرار المصري»: 9 مصانع تعيد رسم خريطة صناعة المحمول في مصر
ارتفاع تكاليف التشغيل يضغط على أسعار خدمات الاتصالات
9 مصانع و15 علامة عالمية.. مصر تتوسع في توطين صناعة الهواتف
هل يقود التصنيع المحلي إلى خفض أسعار المحمول؟
ارتفاع أسعار الموبيل الجديدة ينعش سوق الهواتف المستعملة
4 شبكات تشعل المنافسة.. والمستهلك أمام بدائل متعددة
نصائح للمواطن قبل شراء هاتف جديد
شعبة الاتصالات تقترح دعم الاستخدامات الرقمية المفيدة
الاتصالات تتحول إلى خدمة أساسية رغم تراجع القوة الشرائية
لم يعد الهاتف المحمول مجرد وسيلة للاتصال، بل تحول إلى جزء أساسي من تفاصيل الحياة اليومية للمصريين، في وقت يواجه فيه المستهلك ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية. وفي المقابل، يشهد سوق الاتصالات والمحمول تحولات متسارعة، بالتزامن مع توسع الدولة في توطين صناعة الهواتف وزيادة الإنتاج المحلي.
فهل ينجح التصنيع المحلي في خفض أسعار الهواتف مستقبلًا؟ وكيف يتعامل المواطن مع ارتفاع تكاليف خدمات الاتصالات؟ وهل أصبح الهاتف المستعمل البديل الأقرب أمام ارتفاع أسعار الأجهزة الجديدة؟.. أسئلة عديدة تطرحها «القرار المصري» على إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات والمدفوعات الإلكترونية باتحاد الغرف التجارية، لرصد ملامح سوق المحمول ومستقبل الأسعار وسلوك المستهلك المصري، وتأثير التوسع في التصنيع المحلي على الأسعار مستقبلاً.

تغيرات السوق والقوة الشرائية
كيف ترى حركة سوق الاتصالات والمحمول في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة؟
في ظل ارتفاع الأسعار، بدأت القوة الشرائية للمواطنين في التراجع تدريجيًا، مع اتجاههم إلى ترشيد الاستهلاك وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
ورغم ذلك، أصبح قطاع الاتصالات من الخدمات الأساسية التي يصعب الاستغناء عنها، شأنه في ذلك شأن الغذاء والمياه، بعدما أصبح جزءًا لا يتجزأ من تفاصيل الحياة اليومية واحتياجات المواطنين.
ويتمثل التغير الأبرز في اتجاه المواطن إلى التحكم بشكل أكبر في نمط استهلاكه، والبحث عن الاستخدام الأمثل لخدمات الاتصالات بما يتناسب مع إمكاناته وظروفه المعيشية.
هل انعكس ارتفاع أسعار بعض الخدمات على سلوك المستهلك وتوقعاته؟
المستهلك يتطلع دائماً للحصول على أفضل خدمة، لكن يجب الوعي بأن شركات الاتصالات تُعاني هي الأخرى من ضغوطات وتكاليف؛ من أسعار الطاقة، والكهرباء، وسعر صرف الدولار، فضلاً عن الاضطرابات العالمية التي تؤثر المباشر على حركة الشحن والنقل.
وبناءً عليه، عندما ترتفع تكلفة «مدخلات الإنتاج» لأي منتج أو خدمة، فمن الطبيعي أن ترتفع أسعار المنتج النهائي، وهذه قاعدة اقتصادية عامة تسري على مستوى العالم وليس مصر فقط.
تتجه الدولة بقوة نحو التصنيع المحلي للهواتف.. كيف يؤثر ذلك على المدى القريب والبعيد؟
مصر قطعت شوطًا مهماً ورائعاً في توطين صناعة الهواتف الذكية؛ حيث يمتلك السوق المصري حالياً نحو 9 مصانع تنتج أكثر من 15 علامة تجارية عالمية.
هذه خطوة استراتيجية ممتازة، فالمنتج المحلي يُصنّع بنفس جودة ومواصفات المصانع العالمية وبنفس المكونات، مع خلق فرص عمل جديدة للشباب وتوفير تكاليف الشحن والاستيراد.
هل تتوقعون انخفاض أسعار الهواتف مع استقرار وازدياد الإنتاج المحلي؟
أي مصنع في بدايته يحتاج إلى وقت لتنظيم خطوط الإنتاج وتدريب العمالة وتثبيت أقدامه في السوق المحلي قبل الاتجاه للتصدير، خاصة للأسواق الإفريقية.
ومع دوران عجلة الإنتاج وزيادة الكميات المصنعة، تنخفض تكلفة القطعة الواحدة بشكل مباشر، وهو ما سينعكس حتماً لصالح المستهلك النهائي على المدى المستقبلي، فضلاً عن تقليل الاعتماد على استيراد المنتجات كاملة الصنع.

سوق المستعمل والتنافسية
مع ارتفاع أسعار الجديد، هل شهدت سوق الهواتف المستعملة انتعاشة؟
بالتأكيد، اتجه قطاع عريض من المواطنين إلى الهواتف المستعملة وإعادة تشغيلها وصيانتها واستبدال البطاريات، تماماً كما يحدث في قطاع الأجهزة المنزلية والأثاث.
عدم القدرة على شراء جهاز جديد يدفع المستهلك للحفاظ على جهازه الحالي أو صيانته لتقليل الأعباء المالية.

كيف ترى طبيعة المنافسة بين شركات الاتصالات الأربع في مصر؟
يتميز السوق المصري بوجود 4 شبكات اتصالات رئيسية تتنافس فيما بينها لتقديم أفضل مستوى من جودة الخدمة وبأسعار تناسب احتياجات العملاء، وهو ما يعزز من حدة المنافسة داخل القطاع.
وتوفر هذه المنافسة أمام المستهلك خيارات متعددة، تتيح له اختيار الشبكة الأنسب وفقًا لاحتياجاته ومستوى جودة التغطية المتاح في منطقته.
ويبقى الأهم هو تعزيز الشفافية والمصداقية في التعامل مع العملاء، مع توفير الأدوات والمعلومات التي تساعدهم على متابعة استهلاكهم والتحكم فيه بصورة أفضل.
نصائح للمستهلك واقترحات الشعبة
ما هي نصيحتكم للمواطن الراغب في شراء هاتف جديد خلال هذه الفترة؟
النصيحة الأولى هي ألا يشتري المواطن إلا بناءً على الاحتياج الفعلي، والابتعاد عن الشراء لمجرد التخزين أو مواكبة الموضة.
ثانياً، الشراء من مصادر موثوقة والحصول على فاتورة إلكترونية رسمية لضمان حقوقه وتجنب الوقوع في فخ الاحتيال أو المنتجات غير المسجلة ضريبياً.
ما هي المقترحات التي تطرحها الشعبة لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين؟
نقترح أن تتم مراعاة استخدامات الإنترنت الفعالة والمفيدة؛ بحيث يتم دعم المنصات التعليمية والمواقع الخدمية والتجارية والاجتماعية التي تفيد الدولة والمواطن وتخفيف الرسوم عنها
في حين يتحمل الاستخدام الترفيهي المفرط -مثل تطبيقات (تيك توك) وغيرها- التكلفة الحقيقية للخدمة دون دعم، مما يساهم في توجيه الدعم لمستحقيه وترشيد الاستهلاك الفعلي للتكنولوجيا.
