أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75% خلال اجتماعه المنعقد اليوم الخميس، في ظل استمرار معدل التضخم في المملكة المتحدة أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.
وكانت الأسواق قد توقعت بنسبة 76% تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، وفق بيانات LSEG، فيما لا يزال المستثمرون يرجحون رفع الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس خلال اجتماع نوفمبر المقبل.
مسارات البنوك المركزية
ويأتي قرار بنك إنجلترا في وقت تتباين فيه توجهات السياسة النقدية بين البنوك المركزية الكبرى، بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، بينما رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة للمرة الثانية خلال العام الجاري، في حين تشير التوقعات إلى إمكانية رفع بنك اليابان أسعار الفائدة عقب اجتماعه المقرر اختتامه غدًا الجمعة.
ولم يُجرِ بنك إنجلترا أي تغيير على أسعار الفائدة منذ بداية عام 2026، بعدما خفضها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر 2025.
التضخم يرتفع
وكانت بيانات رسمية صدرت أمس الأربعاء قد كشفت ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.1% خلال أغسطس، ليسجل بذلك أول تجاوز لمستوى 3% منذ مارس الماضي.
وقال مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني إن ارتفاع أسعار الوقود كان العامل الرئيسي وراء صعود التضخم، بعدما قفزت تكلفة وقود السيارات بنسبة 23% على أساس سنوي.
وتُعد المملكة المتحدة مستوردًا صافيًا للطاقة، وهو ما يجعل اقتصادها أكثر تعرضًا لتأثير الصدمات الخارجية في أسواق الطاقة، إلى جانب استمرار تداعيات أزمة تكلفة المعيشة التي تفاقمت مع موجة التضخم التي أعقبت جائحة كورونا وتأثير الحرب الروسية الأوكرانية على إمدادات الغاز الطبيعي، وفقًا لـCNBC.
ضغوط على السندات
وفي سوق الدين، تعرضت السندات الحكومية البريطانية «Gilts» لضغوط خلال العام الجاري، وسط مخاوف مرتبطة بالتضخم العالمي والتوترات السياسية، إلى جانب القلق بشأن السياسة المالية في المملكة المتحدة.
وتتحمل المملكة المتحدة حاليًا أعلى تكاليف اقتراض بين دول مجموعة السبع، بالتزامن مع اقتراب عوائد السندات الحكومية لأجل 20 و30 عامًا من مستوى 6%.
