عضو الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال
نقف على بعد خطوة من صناعة ذكاء اصطناعي قد لا نستطيع إيقافه.
الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي الفائق ASI المرحلة المستقبلية التي تتجاوز فيها الأنظمة الذكية قدرات العقل البشري بأضعاف مضاعفة في كل المجالات، بما في ذلك التفكير والإبداع والمنطق يجب أن يتباطأ…
خلال 3 أيام فقط، خرج علينا بيل جيتس و ايلون ماسك الذى يطور الشرائح ويبنى البينيه التحتية الخاصة به فى المريخ المريخ و سام ألتمان الذي أخلف الأتفاق بينهم وأخرج الوثيقة ونشر الذكاء الاصطناعى على الانترنت و ضرب الرصاصة فى اواخر 2022 و داريو أمودي صاحب انثروبيك الذى جعله يبرمج.
وهذه كانت اخطر خطوه فهو قادر الان على بناء و تطوير نفسه بنفسة و وحتى جنسن هوانغ تلقى اتصالا ساخرا من الرئيس الامريكى ترامب على الهواء ، ومعهم أعضاء في الكونجرس الأمريكي، يحذرون من المخاطر القادمة ومن إمكانية خروج هذه التكنولوجيا عن السيطرة.
وفي نفس الوقت، ينتظر المستثمرون الطروحات الجديدة ومليارات الدولارات القادمة.
يا له من مشهد ساخر حقًا…
لكن الخطورة حقيقية.
ماذا يحدث عندما يصبح AI Agent قادرًا على الوصول إلى أنظمة عسكرية حساسة؟ أو تطوير أدوات بيولوجية خطرة؟ وماذا لو أصبحت هذه القدرات في متناول جماعات صغيرة أو ميليشيات أو دول؟
نحن لا نتحدث عن ChatGPT يكتب مقالًا أو يساعدنا في البحث.
نحن نتحدث عن أنظمة تستطيع التفكير والتخطيط والتنفيذ، وربما اتخاذ قرارات وتنفيذها بصورة شبه مستقلة.
نحن نقف على حافة الهاوية يا سادة.
وبصفتي باحثًا ومتخصصًا واستشاريًا في تكنولوجيا المعلومات، أرى أن دورنا في المنطقة العربية لم يعد مجرد استخدام هذه التكنولوجيا.
يجب أن نمتلكها.
يجب أن نبني نماذجنا، ونمتلك بياناتنا، ونطور بنيتنا التحتية، ونصنع AI Agents الخاصة بنا.
مصر والسعودية والإمارات قطعت خطوات مهمة في هذا الاتجاه، وستتطور نماذجنا العربية أكثر خلال السنوات القادمة.
لأن الذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد Software نشتريه.
سيكون عقل الدولة… وعقل المؤسسة… وعقل الاقتصاد.
والدولة التي لا تمتلك هذا العقل ستعتمد على عقل غيرها.
الصين أيضًا تخوض سباقًا سريعًا، خصوصًا في النماذج مفتوحة المصدر، والعالم كله يتسابق الآن على امتلاك عقل المستقبل قبل أن تضع التشريعات حدودًا لهذا السباق.
لكننا نحتاج في نفس الوقت إلى قوانين عالمية تحمي الأفراد والمؤسسات والدول، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالأسلحة والأنظمة البيولوجية والبنية التحتية الحيوية.
لأن المشكلة ليست في أن الذكاء الاصطناعي سيصبح أكثر ذكاءً منا…
المشكلة أن نعطيه قوة أكبر من قدرتنا على السيطرة عليه.
وفي الجانب الآخر، ثورة الوظائف قادمة.
موظف بجواره AI Agent لا ينام ولا يتعب.
روبوتات تدخل المصانع والمخازن والمستشفيات والمنازل.
وظائف تختفي، وأخرى تظهر.استخدامات فى كل شىء
الشركات تريد ان تحكم العالم يا سادة ..وربما يصبح سؤال مقابلة العمل يومًا:
“هل لديك خبرة؟” أم:”هل لديك AI يعمل معك؟”
وربما تكون هذه هي المفارقة الأكبر في قصة الذكاء الاصطناعي:
أن الإنسان قضى آلاف السنين يصنع أدوات تزيد قوته… حتى وصل إلى اللحظة التي قد يصنع فيها أداة تزيد قوتها هي أيضًا.
فماذا يتبقى للإنسان عندما تصبح الآلة أفضل منه في معظم ما كان يعتقد أنه يميزه؟
ربما يتبقى له ما لم تستطع الآلة حتى الآن أن تخلقه من تلقاء نفسها:
الروح… الإيمان… الضمير… المعنى… والقدرة على أن يقول: لا.
أنا لا أخاف من أن يصبح الذكاء الاصطناعي أذكى منا.
ما يخيفني أن نصبح نحن أقل مسؤولية أمام القوة التي صنعناها.
نحن لا نقف أمام ثورة تكنولوجية عادية.
نحن نقف أمام لحظة قد تعيد تعريف الحضارة نفسها.
والتاريخ لن يسألنا فقط: ماذا استطعتم أن تصنعوا؟
بل سيسألنا السؤال الأصعب: عندما امتلكتم القوة… هل امتلكتم الحكمة أيضًا؟
