خالد حنفي يطرح رؤية جديدة للشراكة العربية – الصينية

شارك الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، في حفل العشاء الذي أقامه رئيس وزراء مقاطعة هانغتشو الصينية، حيث جرى حوار مباشر حول مستقبل العلاقات الاقتصادية العربية الصينية وسبل نقلها إلى مستوى أكثر عمقًا في التكنولوجيا والاستثمار والإنتاج وسلاسل الإمداد.

 

التجارة الرقمية الدولية

وشارك في العشاء رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، ورئيس وزراء قيرغستان اديلبيك كاتسيمالييف، وعضو مجلس الدولة والأمين العام لمجلس الدولة الصيني ووو تشنغ لونغ، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات، وذلك على هامش الدورة الخامسة من المعرض العالمي للتجارة الرقمية في هانغتشو.

 

النموذج التقليدي

وأكد “حنفي”، خلال الحوار المباشر، أن المرحلة المقبلة من العلاقات العربية–الصينية يجب أن تتجاوز النموذج التقليدي القائم على الصادرات والواردات، نحو شراكة تقوم على التكنولوجيا والإنتاج والاستثمار وبناء سلاسل قيمة وإمداد مشتركة.

 

شراكات طويلة الأجل

وقال: “الفرصة الحقيقية ليست فقط في وصول المنتجات الصينية إلى الأسواق العربية، بل في أن تصبح التكنولوجيا الصينية جزءًا من المنظومة الاقتصادية والإنتاجية في المنطقة، وأن يكون العالم العربي منصة تنطلق منها هذه التكنولوجيا والشراكات نحو أفريقيا وأوروبا والبحر المتوسط”.

وأضاف: “التجارة تنقل المنتجات بين الأسواق.. أما التكنولوجيا فتبني منظومات من الاستثمار والإنتاج وسلاسل الإمداد والشراكات طويلة الأجل”.

 

الممر الاقتصادي

وتناول الدكتور خالد حنفي مع رئيس الوزراء الصيني إمكانية تطوير مفهوم الممر الاقتصادي الرقمي العربي–الصيني (China–Arab Digital Economic Corridor)، ليعمل بالتوازي مع الممرات التجارية واللوجستية، ويربط الشركات والبيانات والتمويل والمدفوعات والمستندات والخدمات اللوجستية والفرص الاستثمارية بين الجانبين.

وقال إن لدينا ممرات تتحرك عبرها البضائع بين الصين والعالم العربي، وما نحتاجه الآن هو ممر رقمي يجعل البيانات والتمويل والمستندات والثقة تتحرك بالكفاءة نفسها، بحيث تصل المعلومة قبل وصول السلعة.

 

التحولات الجيوسياسية

وأكد أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية أظهرت أن كفاءة سلاسل الإمداد لم تعد كافية وحدها، بل أصبحت المرونة والاستمرارية جزءًا أساسيًا من الأمن الاقتصادي والقدرة على المنافسة.

 

سلاسل الإمداد

وأوضح “حنفي”، أن العالم العربي يمتلك عناصر قوة تتكامل مع القدرات الصناعية والتكنولوجية الصينية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي والطاقة ورأس المال والموانئ والمراكز اللوجستية والأسواق المتنامية والاتصال بأفريقيا وأوروبا والبحر المتوسط، مؤكدًا أننا لا نريد أن يكون العالم العربي مجرد وجهة نهائية لسلاسل الإمداد الصينية.. بل شريكًا في بنائها.

 

القدرة الصناعية

أضاف أن الصين تمتلك التكنولوجيا والقدرة الصناعية، والعالم العربي يمتلك رأس المال والطاقة والموقع والاتصال بالأسواق. والجمع بين هذه العناصر يمكن أن يحول العلاقة من التجارة بين سوقين إلى منظومة مشتركة لصناعة القيمة.
وشدد حنفي على أهمية بناء نموذج جديد للتعاون بين مجتمعي الأعمال العربي والصيني، يقوم على تحويل الإمكانات القائمة إلى مشروعات وشراكات فعلية، بدل إنشاء مزيد من الأطر والمؤسسات النظرية.

 

ربط الشركات

وأكد استعداد اتحاد الغرف العربية للقيام بدور تنفيذي في هذا المسار من خلال شبكة الغرف العربية، وربط الشركات الصينية بالشركاء والمستثمرين والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية والفرص الاستثمارية في الدول العربية، مشيرًا إلى أن الحكومات تضع الأطر، لكن الشركات تصنع الاستثمارات والصفقات، والغرف تستطيع أن تربط الاثنين معًا.

 

تطوير مشترك

واختتم “حنفي”، حديثه بالتأكيد أن المرحلة المقبلة يجب أن تجعل العالم العربي شريكًا في التكنولوجيا والإنتاج وسلاسل القيمة، وليس مجرد سوق للمنتجات الصينية، قائلاً: “الفصل القادم في العلاقات الاقتصادية لا ينبغي أن يكون مجرد الصين تتاجر مع العالم العربي.. بل الصين والعالم العربي يستثمران وينتجان ويطوران التكنولوجيا معًا، ثم ينطلقان معًا إلى أسواق العالم”.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار