أقرت الهيئة العامة للرقابة المالية قواعد جديدة لتنظيم تعامل شركات التمويل الاستهلاكي مع بيانات العملاء وقرارات منح التمويل، مع إلزام الشركات بالاعتماد على أدوات التحقق الرقمي والتقييم السلوكي قبل الموافقة على التمويل أو تجديده.
ونشرت الجريدة الرسمية قرار الهيئة، الذي يفرض على الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي تنفيذ إجراءات للتحقق الرقمي من بيانات العملاء، إلى جانب الاستعانة بالتقييم الائتماني القائم على تحليل السلوك باستخدام البيانات البديلة، وذلك من خلال شركة الاستعلام الائتماني.
التحقق والتقييم قبل منح التمويل
وبموجب القرار، يتعين على شركات التمويل الاستهلاكي إجراء التحقق الرقمي من بيانات العميل (Digital Verification)، والتعرف على تقييمه القائم على التحليل السلوكي باستخدام البيانات البديلة (Behavioral Scoring Based on Alternative Data)، قبل اتخاذ قرار منح التمويل أو تجديده.
كما ألزمت الهيئة الشركات بمراعاة نتائج عمليات التحقق والتقييم السلوكي عند دراسة الموقف الائتماني للعميل واتخاذ القرارات الخاصة بمنحه التمويل.
وأوضحت الهيئة أن تطبيق هذه الآليات لا يلغي أو يتعارض مع القواعد والضوابط القائمة للتحقق من صحة بيانات العملاء أو الإجراءات المنظمة للهوية الرقمية، وفق القرارات الصادرة عن مجلس إدارة الهيئة في هذا الشأن.
كذلك لا يؤثر القرار على القواعد المنظمة للاستعلام الائتماني من خلال شركة الاستعلام الائتماني بشأن تعاملات العملاء مع جهات التمويل، وذلك في إطار أحكام قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي والقرارات التنفيذية الصادرة عن الهيئة.
ربط إلكتروني مباشر
وفي جانب آخر، ألزم القرار شركات التمويل الاستهلاكي بتجهيز البنية التكنولوجية التي تمكنها من الربط الإلكتروني بين قواعد بياناتها وقاعدة بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية، وفق الضوابط التي تضعها الهيئة لتنفيذ عملية الربط.
وتتضمن البيانات التي يتعين على الشركات إتاحتها للهيئة عبر الأنظمة الإلكترونية المخصصة لذلك، بيانات العملاء الذين تمت الموافقة على منحهم التمويل، على أن يتم إرسالها فور إتمام الموافقة.
كما تشمل البيانات تفاصيل عمليات شراء السلع أو الحصول على الخدمات التي يمولها العملاء، على أن تكون متاحة بصورة لحظية، إلى جانب تصنيف السلع والخدمات التي تدخل ضمن عمليات التمويل التي تقدمها الشركة.
وتلتزم الشركات كذلك بإتاحة تصنيف للعملاء وفق مدى انتظامهم أو عدم انتظامهم في سداد الالتزامات التمويلية، فضلًا عن البيانات المرتبطة بملاءتها المالية والمؤشرات الخاصة بها.
وترك القرار الباب مفتوحًا أمام الهيئة لطلب بيانات إضافية، إذ ألزم الشركات بتوفير أي معلومات أخرى تطلبها الرقابة المالية، وفق القواعد والضوابط المنظمة لذلك.
وتستهدف الإجراءات الجديدة تعزيز الرقابة الإلكترونية على سوق التمويل الاستهلاكي، عبر إتاحة بيانات الشركات والعمليات التمويلية للهيئة بشكل إلكتروني وفي التوقيت المناسب، بما يدعم متابعة نشاط الشركات ورفع كفاءة الرقابة على عمليات التمويل.
