بعد تثبيت الفائدة.. خبير اقتصادي يوضح مصير الاستثمار والبورصة

قال خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن قرارات السياسة النقدية التي يتخذها البنك المركزي المصري تمثل حجر الزاوية في توجيه مسار الاقتصاد المحلي وتحديد مسارات الاستثمار وتدفقات رؤوس الأموال بين الأوعية المختلفة،

موضحًا أن قرار تثبيت سعر الفائدة عند 19.00% للإيداع و20.00% للإقراض ينعكس بشكل مباشر على بيئة الاستثمار،

إذ يعبر استمرار التثبيت عن حرص البنك المركزي على كبح الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار سعر الصرف.

 

 

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ«القرار المصري»، أن استمرار أسعار الفائدة عند هذه المستويات المرتفعة يرفع تكلفة التمويل على الشركات والمستثمرين،

وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ التوسعات الرأسمالية وتأجيل بعض المشروعات التي تعتمد على الاقتراض المصرفي، مع اتجاه المؤسسات إلى إدارة السيولة المتاحة وسداد الالتزامات القائمة بدلًا من ضخ استثمارات جديدة.

 

البورصة المصرية

وأكد أن ارتفاع أسعار الفائدة يدفع جانبًا من المستثمرين نحو أدوات الدخل الثابت، وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة والشهادات البنكية،

في ظل ما توفره من عوائد محددة مقارنة بمخاطر تقلبات أسواق الأسهم،

وهو ما قد يؤثر على حركة السيولة في البورصة المصرية ويجعل الاستثمار في الأسهم بحاجة إلى تحقيق عائد أعلى لتعويض مخاطر السوق.

 

وأوضح أن تراجع معدل التضخم العام إلى 14.50% يمثل تطورًا إيجابيًا بالنسبة للقرارات الاستثمارية وتخطيط الشركات،

إذ يساهم انخفاض التضخم في تقليل حالة عدم اليقين المرتبطة بتسعير المنتجات وتحديد تكاليف المواد الخام والتشغيل،

بما يسمح للمؤسسات بوضع خطط وميزانيات مستقبلية بصورة أكثر دقة.

 

الطاقات الإنتاجية 

وأشار إلى أن تراجع التضخم العام يمكن أن يساهم تدريجيًا في استعادة القوة الشرائية للمستهلكين، وهو ما يدعم الطلب المحلي ويشجع الشركات على رفع مستويات التشغيل والاستفادة بصورة أكبر من الطاقات الإنتاجية المتاحة.

 

ولفت الشافعي إلى أن ارتفاع التضخم الأساسي إلى 14.90% يمثل تحديًا أمام بدء دورة خفض أسعار الفائدة،

خاصة أن هذا المؤشر يعكس اتجاهات الأسعار بعيدًا عن بعض العناصر الأكثر تقلبًا،

موضحًا أن استمرار الضغوط السعرية الأساسية قد يدفع لجنة السياسة النقدية إلى التريث قبل اتخاذ قرار بخفض الفائدة.

 

الاقتراض الاستهلاكي

 

وأضاف أن القطاعات الأكثر تأثرًا باستمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض تشمل القطاعات كثيفة التمويل والاعتماد على الائتمان المصرفي،

وعلى رأسها التطوير العقاري والإنشاءات، إلى جانب الصناعات الثقيلة والمتوسطة،

بينما تتأثر قطاعات التجزئة والتجارة أيضًا نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل وتباطؤ بعض أنشطة الاقتراض الاستهلاكي.

 

وأوضح أن القطاعات المصرفية والمالية غير المصرفية قد تتمتع بمرونة أكبر في التعامل مع بيئة أسعار الفائدة المرتفعة،

إلى جانب الشركات التي تمتلك مستويات مرتفعة من السيولة وتتمتع بمحدودية الاعتماد على الديون أو تحقق إيرادات بالعملات الأجنبية.

 

وأكد الشافعي أنه في حال اتجاه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا مع تراجع الضغوط التضخمية،

فمن المتوقع أن تتغير خريطة توزيع السيولة بين أدوات الدخل الثابت وسوق الأسهم،

مع انخفاض جاذبية بعض الأدوات ذات العائد الثابت، بما قد يدعم توجه جزء من السيولة نحو البورصة والاستثمار في الشركات.

 

معدلات التضخم

وأشار إلى أن خفض الفائدة من شأنه أيضًا تقليل تكلفة خدمة الدين على الشركات والحكومة تدريجيًا،

وهو ما قد يفتح المجال أمام زيادة الاقتراض لتمويل التوسعات والمشروعات الإنتاجية،

ويدعم الاستثمار المباشر والنشاط الاقتصادي، وفقًا لسرعة واستدامة انخفاض معدلات التضخم.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار