أموال ساخنة في 2026.. خبير اقتصادي يوضح لماذا لا يتكرر سيناريو خروج 2022؟

استبعد محمد أنيس الخبير الاقتصادي، تكرار سيناريو خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من السوق المصرية على غرار ما حدث في 2022، مؤكدًا أن طبيعة التدفقات الأجنبية والظروف الاقتصادية الحالية تختلف بصورة واضحة عن تلك التي شهدها الاقتصاد المصري عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضح أنيس أن عام 2022 شهد خروج أكثر من 20 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، ولم تبدأ هذه الأموال في العودة إلا مع انطلاق برنامج الإصلاح الثاني مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024.

عمليات التخارج

وأضاف أن الوضع في 2026 مختلف، إذ لم يتجاوز إجمالي التدفقات الخارجة من السوق المصرية نحو 10 مليارات دولار في ذروة موجة الخروج للأموال الساخنة، بينما تركزت عمليات التخارج خلال أول أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع فقط، قبل أن تبدأ الأموال في العودة إلى السوق بصورة مباشرة.

وأشار أنيس إلى أن إجمالي التدفقات الخارجة خلال أول 30 يومًا وصل إلى نحو 12 مليار دولار، قبل أن تعود 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الأخير، ثم عادت بقية الأموال خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر التالية.

مرونة سعر الصرف

ولفت إلى أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في الوقت الحالي أصبح أعلى من مستواه المسجل قبل الحرب في 28 فبراير.

وأوضح أن مرونة سعر الصرف لعبت دورًا رئيسيًا في امتصاص الصدمة الأخيرة، وساعدت على عودة الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية واستقرار معدلات التضخم وتوافر السيولة الدولارية.

 

أدوات الدين

وأكد أن المستثمر الأجنبي في أدوات الدين يحتاج بشكل أساسي إلى الثقة في قدرته على الخروج من السوق في أي وقت، والحصول على احتياجاته من العملة الأجنبية عند اتخاذ قرار التخارج، وهو ما يجعل توافر السيولة الدولارية عاملًا حاسمًا في قرارات هذه الاستثمارات.

 

استيعاب الصدمات

وأشار إلى أن المخاطر الحالية تبدو أقل حدة مقارنة بما شهده الاقتصاد المصري في 2022، موضحًا أن المستثمر الأجنبي أصبح أكثر قدرة على استيعاب الصدمات الجيوسياسية في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، ومرونة سعر الصرف، وتوافر السيولة الدولارية.

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يظل عاملًا مؤثرًا في قدرة الأسواق الناشئة على جذب الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، إلا أن الظروف الحالية تختلف عن عامي 2022 و2023.

 

سعر الفائدة

وأوضح أن سعر الفائدة الأمريكية ارتفع آنذاك من نطاق يتراوح بين 0% و0.25% إلى 5.25% و5.5%، بينما يتحرك حاليًا من مستويات 3.75% إلى 4%، مع احتمالية وصوله إلى 4.25%، ما يعني أن مساحة الارتفاع المتبقية لا تتجاوز نحو 0.5 نقطة مئوية، وبالتالي فإن تأثير أي زيادات جديدة سيكون محدودًا مقارنة بالموجة السابقة.

وأضاف أن سعر الفائدة الحقيقي في مصر لا يزال موجبًا ولا يقل عن 5%، وهو ما يدعم قدرة الجنيه المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.

وشدد على أن توافر السيولة الدولارية يظل عنصرًا أساسيًا لاستمرار تدفقات الأموال الساخنة، خاصة في ظل اعتماد السوق على مصادر رئيسية للعملة الأجنبية، من بينها تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات قناة السويس، مؤكدًا أن المستثمر الأجنبي قد يسارع إلى التخارج من السوق إذا انتابتْه مخاوف بشأن حدوث نقص في السيولة الدولارية.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار