أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تعمل على بناء بيئة استثمارية أكثر جذبًا لقطاع التعدين، بما يفتح المجال أمام الشركات العالمية والإقليمية والمحلية للتوسع في أنشطتها واستثماراتها، مع الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير واستغلال الثروات المعدنية.
جاءت تصريحات الوزير خلال المائدة المستديرة رفيعة المستوى التي جمعت وزراء ورؤساء تنفيذيين من دول أفريقية وعربية، تحت عنوان «من الاستكشاف إلى الأسواق: تعزيز سلاسل القيمة المعدنية في أفريقيا»، وذلك قبيل انطلاق النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين، المقرر عقدها غدًا بالعاصمة الجديدة.
الحكومات والمستثمرين
وقال بدوي إن النهوض بقطاع التعدين لا يتوقف على جذب الاستثمارات فقط، وإنما يتطلب تعزيز الشراكة بين الحكومات والمستثمرين، إلى جانب الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.
وأشار إلى أهمية وضع أطر وطنية واضحة لتنمية الثروات المعدنية، على أن تراعي خصوصية كل دولة واحتياجاتها، وتوفر في الوقت نفسه الظروف الملائمة أمام الشركات العاملة في أنشطة التعدين للنمو والتوسع.
جذب الشركات الكبرى
وشدد وزير البترول والثروة المعدنية على ضرورة استقطاب الشركات العالمية الكبرى للمشاركة في مختلف مراحل المشروعات التعدينية، بدءًا من الاستكشاف وصولًا إلى الإنتاج والتنمية طويلة الأجل.
وأوضح أن تعظيم العائد الاقتصادي من الثروات المعدنية لا يتحقق بمجرد استخراج الخامات، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل البنية الأساسية اللازمة لنجاح المشروعات، وفي مقدمتها الطرق والموانئ وشبكات الاتصالات والكهرباء والطاقة.
تعظيم القيمة المضافة
وأكد بدوي أن الهدف هو تجاوز مرحلة استغلال الموارد في صورتها الخام، والانتقال إلى تطويرها ومعالجتها وتصنيعها بما يزيد القيمة المضافة الناتجة عنها.
وأضاف أن بناء سلاسل قيمة متكاملة يمثل محورًا رئيسيًا لرفع تنافسية قطاع التعدين، وخلق فرص جديدة أمام الاستثمارات في أنشطة المعالجة والتكرير والتصنيع، وصولًا إلى الأسواق النهائية.
