كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية بنحو 2.3% خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء أمس السبت.
وفي الوقت نفسه، تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 2.1% خلال الأسبوع المنتهي مساء الجمعة.
وجاء هذا التراجع تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب توقعات مواصلة رفع أسعار الفائدة.
أسعار الذهب محليًا
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب تراجع بنحو 145 جنيهًا خلال الأسبوع.
وبدأ سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6380 جنيهًا، قبل أن يختتم الأسبوع عند 6235 جنيهًا.
كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7126 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5344 جنيهًا.
وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 49880 جنيهًا بنهاية الأسبوع.
تراجع الأوقية عالميًا
وعلى المستوى العالمي، فقدت الأوقية نحو 93 دولارًا خلال الأسبوع، بما يعادل نحو 2.1%.
وبدأت الأوقية الفترة عند 4378 دولارًا، ثم اختتمت تعاملات الأسبوع عند 4285 دولارًا.
وأوضح فاروق أن حركة الذهب محليًا تأثرت خلال الأسبوع بعاملين في الاتجاه نفسه.
ويتمثل العامل الأول في انخفاض سعر الأوقية عالميًا، بينما يرتبط الثاني بتراجع سعر الدولار أمام الجنيه.
وبالتالي، فإن انخفاض الذهب عالميًا والدولار محليًا في الوقت نفسه يضغط على سعر الجرام المحلي بصورة أكبر.
الدولار يقلل الأسعار
وأظهرت بيانات رصد الأسبوع تراجع سعر الدولار من نحو 52.28 جنيهًا إلى 51.91 جنيهًا.
وبذلك انخفض الدولار بنحو 0.7% خلال الفترة.
لذلك، لم يمثل سعر الصرف عامل دعم للذهب محليًا. بل ساهم تراجعه، إلى جانب انخفاض الأوقية، في زيادة الضغوط على الأسعار.
وفي المقابل، تقلص الخصم السعري على جرام الذهب عيار 21 من نحو 60 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى قرابة 23 جنيهًا بنهايته.
ففي بداية الأسبوع، بلغت القيمة الاسترشادية للجرام نحو 6439 جنيهًا. وجاء ذلك استنادًا إلى أوقية عند 4378 دولارًا، وسعر صرف عند 52.28 جنيهًا.
بينما بلغ السعر المحلي وقتها 6380 جنيهًا.
وفي نهاية الأسبوع، وصلت القيمة الاسترشادية إلى نحو 6258 جنيهًا، بناءً على أوقية عند 4285 دولارًا ودولار عند 51.91 جنيهًا.
في المقابل، بلغ السعر المحلي 6235 جنيهًا.
ويعني ذلك أن الذهب ظل يُباع محليًا بأقل من قيمته المحسوبة وفق السعر العالمي وسعر الصرف. ومع ذلك، ضاقت الفجوة خلال الأسبوع بدلًا من اتساعها.
الفائدة تضغط على الذهب
وعالميًا، بدأ الضغط على الذهب مع استمرار قوة الدولار عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في الأسبوع السابق.
وتراجعت الأوقية يوم الاثنين إلى نحو 4350 دولارًا.
وفي الوقت نفسه، أعاد المستثمرون تسعير احتمالات رفع الفائدة مرة أخرى خلال العام.
ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
كذلك، ترفع عوائد السندات تكلفة الاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وازداد الضغط على المعدن خلال الثلاثاء. وجاء ذلك بعدما أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موساليم، ورئيس بنك شيكاغو أوستان جولسبي، إلى الحاجة لمزيد من التشديد للسيطرة على التضخم.
ورغم تراجع أسعار النفط وما قد يترتب عليه من تهدئة لمخاوف التضخم، ظلت توقعات الفائدة المرتفعة مؤثرة في السوق.
بيانات الاقتصاد الأمريكي
وأبقت البيانات الأمريكية الصادرة خلال النصف الثاني من الأسبوع ملف الفائدة والتضخم في دائرة اهتمام المستثمرين.
وانخفضت طلبات إعانة البطالة الجديدة إلى 197 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر.
وتشير هذه البيانات إلى استمرار تماسك سوق العمل الأمريكي.
وفي المقابل، أظهرت بيانات الجمعة بقاء طلبيات السلع المعمرة في أغسطس شبه مستقرة عند 338.6 مليار دولار.
ولا تكفي أي من القراءتين منفردة لحسم قرار الفيدرالي المقبل. ومع ذلك، لم تبدد البيانات ترقب الأسواق لمسار التضخم والفائدة.
وفي ختام الأسبوع، حد ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية من قدرة الذهب على تعويض خسائره.
وسعرت الأسواق احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر عند نحو 66%، بينما بلغت احتمالات رفعها بحلول ديسمبر نحو 93%.
تقرير مجلس الذهب
وأشار مجلس الذهب العالمي في تقريره الأسبوعي إلى ارتفاع الذهب خلال تعاملات الأسبوع قبل الماضي، رغم صعود الدولار وعوائد السندات.
كما سجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات إيجابية في مناطق مختلفة.
ويشير اختلاف الأداء بين الأسبوعين إلى أن قوة الطلب الاستثماري قد تخفف أثر تشديد السياسة النقدية في بعض الفترات.
ومع ذلك، لم يمنع هذا العامل تراجع الأوقية خلال الأسبوع الأخير.
الذهب منذ بداية سبتمبر
ومنذ بداية سبتمبر، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 95 جنيهًا.
وانخفض السعر من 6330 جنيهًا إلى 6235 جنيهًا بنهاية الأسبوع، بتراجع يقارب 1.5%.
وعلى المستوى العالمي، فقدت الأوقية نحو 167 دولارًا منذ بداية الشهر.
وهبطت من 4452 دولارًا إلى 4285 دولارًا، بتراجع نسبته نحو 3.8%.
وتوضح المقارنة أن الذهب المحلي تراجع منذ بداية الشهر بنسبة أقل من الأوقية العالمية.
ويرتبط ذلك بتغير سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب عوامل العرض والطلب وآليات التسعير المحلية.
لذلك، لا تنتقل نسبة تغير الأوقية عالميًا تلقائيًا إلى سعر الجرام المحلي بالنسبة نفسها.
الذهب منذ بداية العام
ومنذ بداية العام، لا يزال الذهب بالأسواق المحلية مرتفعًا بنحو 405 جنيهات عن مستواه البالغ 5830 جنيهًا.
وتصل مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 7%.
ومع ذلك، يتداول الذهب حاليًا بأقل من قمته المسجلة عند 7600 جنيه في 2 مارس.
ويبلغ الفارق نحو 1365 جنيهًا، بما يعادل نحو 18%.
وعالميًا، تقل الأوقية بنحو 33 دولارًا عن مستواها البالغ 4318 دولارًا في بداية العام.
كما تتداول الأوقية بأقل من قمتها المسجلة عند 5626 دولارًا في 29 يناير بنحو 1341 دولارًا، أو ما يعادل 23.8%.
توقعات الذهب الأسبوع المقبل
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى بيانات الدخل والإنفاق الشخصي الأمريكية عن أغسطس.
ومن المقرر صدور البيانات الأربعاء 30 سبتمبر، وتتضمن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي.
ويتابع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا المؤشر لقياس التضخم.
وإذا أظهرت البيانات استمرار ضغوط الأسعار، فقد تتعزز توقعات رفع الفائدة.
وبالتالي، قد يستمر الضغط على الذهب من خلال قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.
أما تباطؤ التضخم، فقد يمنح الأوقية فرصة لتعويض جزء من خسائرها.
وفي الوقت نفسه، تظل حركة أسعار النفط وتطورات الشرق الأوسط من العوامل المؤثرة في توقعات الأسعار والطلب على الملاذات الآمنة.
