تترقب الأسواق حركة أسعار السلع الغذائية خلال الفترة المقبلة، وسط ارتفاع تكاليف عدد من عناصر الإنتاج والتشغيل.
وفي هذا السياق، أكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة التجارية بالجيزة، أن الزيادات السعرية المتوقعة قد تتراوح بين 5% و6%.
وأوضح الشاهد أن ارتفاع التكلفة لا يعني انتقال الزيادة كاملة إلى المستهلك، إذ يمكن للمنافسة بين التجار والمصنعين أن تحد من تأثيرها على الأسعار النهائية.
ما أسباب ارتفاع الأسعار؟
وقال رئيس الغرفة التجارية بالجيزة إن أسعار المنتجات الغذائية تتأثر بارتفاع عدد من عناصر التكلفة خلال الفترة الأخيرة.
وتشمل هذه الزيادات تكلفة العمالة والكهرباء والنقل، إلى جانب انتقال الأشخاص والبضائع.
وبالتالي، قد تنعكس هذه الارتفاعات على أسعار السلع، لكن الشاهد أكد أنها يمكن أن تظل في حدود معقولة.
ماذا عن زيادة 20%؟
وأوضح الشاهد أن الحديث عن ارتفاع أسعار بعض المنتجات بنسبة 20% لا يعني تطبيق الزيادة نفسها على جميع السلع أو في كل أماكن البيع.
وأشار إلى وجود منافذ لم ترفع أسعارها، ما يتيح للمستهلك البحث عن السعر الأنسب عند وجود تفاوت بين المنافذ.
كذلك، تدفع المنافسة التاجر أو المصنع إلى خفض السعر أو تقليل الزيادة للحفاظ على حصته في السوق.
22 فرعًا في الجيزة
وأشار الشاهد إلى متابعة الغرفة التجارية بالجيزة لحركة الأسعار والمنافذ المنتشرة في المحافظة.
وأوضح أن الجيزة شهدت افتتاح 22 فرعًا ضمن منافذ «أهلاً مدارس»، إلى جانب منافذ أخرى تابعة لجهات مختلفة.
وتضم شبكة المنافذ الغرف التجارية ووزارة الداخلية ووزارة التموين والمجمعات الاستهلاكية ووزارة الدفاع، بالإضافة إلى منافذ «أهلاً مدارس».
وأكد أن تعدد المنافذ يوفر بدائل أمام المستهلك، كما يعزز المنافسة على الأسعار.
من يتحمل الزيادة؟
ولفت رئيس الغرفة التجارية بالجيزة إلى أن المصنع لا يمرر بالضرورة كامل الزيادة في التكلفة إلى المستهلك.
فقد يتحمل المصنع جزءًا منها من هامش ربحه، بهدف الحفاظ على قدرته التنافسية والوصول إلى شريحة أكبر من السوق.
وبحسب ظروف السوق، يمكن أن تتوزع الزيادة بين جزء تتحمله الأرباح، وجزء يظهر في السعر النهائي للمنتج.
العرض والطلب كلمة السر
وأكد الشاهد أن آليات العرض والطلب تلعب دورًا أساسيًا في تحديد أسعار السلع.
واستشهد بأسعار البيض، التي شهدت مستويات مختلفة وفقًا لحركة السوق.
كما تختلف أسعار السلع الموسمية، خاصة الخضروات، بحسب توقيت الشراء وحجم المعروض.
وتبرز الطماطم والبصل ضمن السلع التي تتحرك أسعارها وفقًا لمعادلة العرض والطلب.
توقعات أسعار السلع
وأوضح الشاهد أن تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة يرتبط بتطورات التكلفة وآليات السوق.
وأضاف أن حركة الأسعار تتأثر بعدة عوامل، تشمل تكاليف الإنتاج والنقل، وحجم المعروض، ومستوى المنافسة.
وفي الوقت نفسه، تختلف قدرة المنتجين والتجار على استيعاب ارتفاع التكلفة من سوق إلى آخر.
لذلك، لا تعني زيادة تكاليف التشغيل بالضرورة ارتفاع جميع أسعار السلع بالنسبة نفسها.
