يشهد قطاع اللوجستيات وسلاسل الإمداد تحولاً جوهرياً بسبب الاضطرابات المتتالية. ونتيجة لذلك، تغيرت أولويات التجارة الدولية بشكل ملحوظ.
فلم يعد خفض التكلفة وسرعة النقل العاملين الوحيدين في قرارات الشركات. بناءً على ذلك، برزت اعتبارات جديدة كأمن الإمدادات، وكفاءة الطاقة، وخفض البصمة الكربونية، والقدرة على مواجهة الأزمات.
استراتيجيات جديدة للتوطين والإنتاج
في هذا السياق، تتجه الشركات والحكومات إلى إعادة تصميم شبكات الإنتاج والتوريد. ويتم ذلك من خلال التوطين القريب، والتوطين في الدول الصديقة، وتنويع المصادر. علاوة على ذلك، تعيد هذه التحولات رسم خريطة التجارة العالمية.
من هذا المنطلق، تمتلك مصر فرصة استراتيجية بفضل موقعها بين إفريقيا وآسيا وأوروبا. كما تساهم بنيتها التحتية المتميزة وتنافسية التكلفة في جذب الأنشطة الصناعية واللوجستية.
تعظيم القيمة المضافة بالمنطقة الاقتصادية
من جانبه، أكد مصطفى شيخون، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن الفرصة لا تتوقف عند الموقع الجغرافي. بل تكمن في توظيف هذا الموقع عبر منظومة متكاملة تربط الموانئ بالصناعة والخدمات.
ونتيجة لذلك، يستهدف هذا النموذج الانتقال من مجرد عبور البضائع إلى تعظيم القيمة المضافة. بالإضافة إلى ذلك، يتم إقامة التجمعات الصناعية المتخصصة وتوطين أنشطة الطاقة النظيفة والحلول الرقمية.
نجاحات استثمارية وافتتاح المعرض
بناءً على ذلك، نجحت المنظومة في جذب استثمارات تجاوزت 16 مليار دولار خلال آخر 4 سنوات. ويعكس هذا الرقم نمو دور المنطقة كمنصة للتصنيع والتصدير.
وعقب الجلسة، افتتح رئيس الهيئة المعرض المصاحب للمؤتمر وتفقد أجنحة العارضين. بالإضافة إلى ذلك، اطلع على أحدث التقنيات في مجالات النقل واللوجستيات بحضور عدد من القيادات والخبراء.
مشاركة واسعة وزخَم دولي
تشارك الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية بجناحين رقم 41 و48 لاستعراض فرصها الاستثمارية. ويُعقد المؤتمر باستضافة شركة قناة السويس للحاويات (SCCT) وتنظيم شركة Transport Events. أخيراً، يشهد الحدث مشاركة أكثر من 400 خبير، و35 متحدثاً دولياً، و50 عارضاً من الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.
