عاد الجدل حول سوسة الطماطم إلى الواجهة، بعد التصريحات التي أدلى بها حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين،
بشأن شكاوى تلقاها من مزارعين في عدد من المحافظات، بالتزامن مع بيان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الذي أكد أن معدلات الإصابة بالآفة تقع في الحدود الطبيعية.
خسائر المزارعين
وأكد أبو صدام أن القضية، من وجهة نظره، لا تتعلق بالجدل حول رقم محدد لنسبة الإصابة،
وإنما بما تسببه الإصابات الموجودة بالفعل من خسائر للمزارعين وتأثيرها على إنتاجية المحصول.
وقال حسين أبو صدام، إنه تلقى شكاوى متعددة من مزارعي الطماطم بشأن إصابات بسوسة الطماطم، مشيرا إلى أن هذه الشكاوى تستدعي التعامل معها ميدانيا.
وأوضح أن المطالبة بالتحرك لا ترتبط بوصول الإصابة إلى نسبة معينة،
قائلا: «أنا مش بتكلم عن 70% ولا 50%.. أنا بتكلم عن إصابات كتير بتأثر على الإنتاجية».
وأضاف أن إصابة مساحة محدودة من الأراضي تستوجب، بحسب رؤيته،
نزول اللجان المختصة لمعاينة الوضع وتحديد حجم المشكلة وسبل مواجهتها.
وعلق نقيب الفلاحين على الحديث عن وصول معدلات الإصابة إلى مستويات طبيعية،
قائلا: «أنا مش فاهم يعني إيه معدل طبيعي في إصابة بالطماطم، إحنا المفروض مايبقاش عندنا إصابات خالص».
وتابع: «لكن عشان نقول 70% أو 69% ده مش هو مربط الفرس»،
مؤكدا أن التركيز يجب أن يكون على حجم الضرر الذي يلحق بالمزارع وإنتاجية الفدان.
سوسة الطماطم
وأشار إلى أن ما يطرحه يستند، بحسب قوله، إلى شكاوى من مزارعين على أرض الواقع،
قائلا: «أنا على أرض الواقع فيه خسائر للفلاحين بسبب سوسة الطماطم».
وتحدث أبو صدام عن الخسائر التي يمكن أن تنتج عن الإصابة، قائلا: «الإصابة بتاع السوسة دي بتدمر ربع المحصول، أنا بتكلم على الفلاح».
كما قال إن المستهلك قد يلاحظ آثار الإصابة في بعض الكميات المعروضة بالأسواق،
مضيفا: «لو نزلتي السوق هتلاقي أكثر من نص الطماطم فيها سوسة».
وانتقل نقيب الفلاحين إلى الحديث عن أسعار الطماطم، مؤكدا أن تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة يرتبط بتطورات السوق وحجم الإنتاج والمعروض.
وقال: «الطماطم هترفع الأيام الجاية» ثم أوضح: «ممكن ترفع، ممكن تنزل»،
مشيرا إلى أن الجزم باتجاه واحد للأسعار لا يكون دقيقا في ظل تغيرات الإنتاج والعرض.
وضرب مثالا بسعر 20 جنيها للكيلو، قائلا: «لو الفلاح باع كيلو الطماطم بـ20 جنيه بيخسر، والمواطن لو خدها بـ20 جنيه بيبقى غالي».
وفيما يتعلق بوسائل مكافحة سوسة الطماطم، قال أبو صدام إن هناك مبيدات مخصصة لمكافحة الآفة، لكنه تحدث عن شكاوى بشأن عدم فعاليتها.
وقال: «فيه مبيدات لسوسة الطماطم لكنها فاسدة وغير فعالة»، مضيفا: «أنا برش المبيد وما بيعملش حاجة».
كما أشار إلى أن الاستخدام المتكرر للمبيد نفسه قد يؤدي إلى ظهور مقاومة لدى الآفة،
قائلا إن خبراء أبلغوه بأن تكرار الرش مرتين أو ثلاث مرات يمكن أن يؤدي إلى اكتساب الدودة مقاومة للمبيد.
وفي رده على ما أعلنه بيان مجلس الوزراء، بشأن معدلات الإصابة،
أكد أبو صدام أن بيان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء لم ينف وجود سوسة الطماطم،
وإنما تحدث عن وقوع معدلات الإصابة في نطاقها الطبيعي.
وقال: «الحكومة ما قالتش مافيش سوسة، قالت إن الإصابات في معدلاتها الطبيعية»، مضيفا:«المعدلات الطبيعية دي بتضرني كفلاح».
