وزير العمال الأسبق: العمالة غير المنتظمة أكثر الفئات احتياجاً لدعم القيادة السياسية
أكد الدكتور محمد سعفان وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن العمالة غير المنتظمة هم أكثر الفئات احتياجاً لاهتمام ودعم من القيادة السياسية
وأوضح أن الأرقام المتداولة بشأن أعداد العمالة غير المنتظمه والتى تصل إلى مليونى عامل غير دقيقة، مشيراً إلى أن هذا التصنيف مفتوح ومتجدد باستمرار
وأوضح فى لقائه ببرنامج «من زاوية أخرى» المذاع على قناة «النهار» إلى أن صعوبة حصر العمالة غير المنتظمة ترجع إلى تعدد أنماط العمل وتغيرها، موضحًا أن بعض العاملين في القطاعين الحكومي والخاص يتجهون أحيانًا إلى العمل في المشروعات الكبرى، مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، للاستفادة من ارتفاع الأجور اليومية التي تتراوح بين 500 و1000 جنيه.
وأضاف أن بعض هؤلاء العاملين قد يحجمون عن التسجيل خوفًا من الكشف عن ازدواجية العمل أو لأسباب أخرى، الأمر الذي يزيد من صعوبة حصر هذه الفئة بصورة دقيقة.
ولفت إلى إن الدولة تحرص على تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال والحفاظ على استقرار المنشآت الاقتصادية، موضحًا أن الأصل هو الالتزام بالحد الأدنى للأجور، مع مراعاة أوضاع المنشآت الصغيرة والمتعثرة وفق ضوابط محددة.
أن الاستثناءات المتعلقة بالحد الأدنى للأجور لا تعني فتح الباب أمام عدم الالتزام، وإنما تخضع لضوابط صارمة وميزانيات معتمدة، تُدرس من خلال المجلس القومي للأجور ووزارة العمل.
الاستثناءات توازن بين حقوق العمال واستمرار المنشآت
وتساءل سعفان، عما إذا كان الأفضل أن يحصل العامل على 6000 جنيه ويستمر في عمله لحين تحسن الأوضاع بدعم حكومي، أم يُغلق المصنع ويظل العامل بلا دخل لمدة شهرين أو ثلاثة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على مصدر رزق العامل دون الإضرار باستقرار المنشآت.
وأوضح أن وزارة العمل وصندوق الطوارئ يمكنهما التدخل لدعم الفئات المتضررة وسد الفجوة المالية، بما يضمن توفير حياة كريمة للعامل ويساعد المنشآت على مواصلة نشاطها.
سعفان يطمئن العمال بشأن الفصل التعسفي
وعن شكاوى بعض العمال من تهديد أصحاب العمل بنقلهم تعسفيًا أو فصلهم بسبب المطالبة بحقوقهم والحد الأدنى للأجور، أكد سعفان، أن قانون العمل الجديد جعل الفصل من اختصاص المحكمة العمالية، التي تفصل في الأمر بعد فحص أسباب صاحب العمل، ودعا العمال إلى تجاوز حاجز الخوف والمطالبة بحقوقهم، مشيرًا إلى استعداد أجهزة وزارة العمل ومفتشيها للتدخل الفوري لحماية أي عامل يتعرض للتعسف. كما أبدى استعداده الشخصي لتلقي بيانات الشكاوى ومتابعتها بنفسه، لضمان تطبيق القانون.
العمالة غير المنتظمة ترحب بالتأمين عند توافر الأمان
واستشهد بتجاربه الميدانية مع العمال في مشروعات الطاقة الشمسية ببنبان في أسوان، إلى جانب الباعة الجائلين وأصحاب العربات المتنقلة، مؤكدًا أن العامل البسيط لا يرفض التأمين أو تقنين وضعه، بل يرحب بذلك عندما يشعر بالأمان والاستقرار وعدم التعرض له، وشدد على ضرورة تكاتف جميع جهات الدولة، بما يشمل المحليات والتأمين الاجتماعي ووزارة العمل، للوصول إلى حصر شامل للعمالة غير المنتظمة، وتوفير التأمينين الاجتماعي والصحي لها، والعمل على تقنين أوضاعها بصورة عادلة.

