شهدت الجلسات العامة لمجلس النواب، خلال الأسبوع الماضي، إحالة مشروع قانون جديد بشأن منظومة السجل التجاري.
وقدم المقترح النائب محمد أحمد فؤاد مع 60 نائبًا آخرين. وينص المشروع على نقل تبعية مصلحة السجل التجاري إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية. وبناءً عليه، أحال المجلس الخبر إلى لجنة مشتركة تضم الاقتصادية، التشريعية، الخطة والموازنة، والاتصالات.
أهداف التشريع الجديد وتحسين بيئة الاستثمار
يهدف مشروع القانون إلى إعادة تنظيم منظومة السجل التجاري بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، يسعى التشريع إلى التطوير الرقمي وتحسين بيئة الاستثمار المحلية.
ومن هذا المنطلق، يطرح القانون تصورًا متكاملًا لإعادة هيكلة الخدمات. علاوة على ذلك، يركز المشروع على توحيد الاختصاصات وربط قواعد البيانات ببعضها. وبالتالي، سينتقل العمل إلى نموذج إلكتروني موحد يسهل ممارسة الأنشطة الاقتصادية.
في الوقت نفسه، كشفت المذكرة الإيضاحية عن معالجة تحديات عديدة تواجه المستثمرين. وعلى رأس هذه التحديات، برزت مشكلة تعدد الجهات المتعاملة مع المستثمر عند التأسيس. لذلك، يسهم القانون في تسريع الإجراءات وتحسين القدرة التنافسية للسوق المصري.
تفاصيل نقل التبعية إلى وزارة الاستثمار
ينص المشروع على نقل المصلحة بكافة اختصاصاتها وموازناتها إلى وزارة الاستثمار. نتيجة لذلك، ستحل وزارة الاستثمار محل وزارة التموين في كل ما يخص السجل التجاري. فضلاً عن ذلك، ستنتقل جميع الأصول والحقوق والالتزامات والعاملين بالمصلحة تلقائيًا.
ويهدف هذا الإجراء إلى جمع خدمات التأسيس تحت مظلة مؤسسية واحدة. ومن ثم، سيقلل هذا التوحيد من عدد الجهات التي يتردد عليها المستثمر. وفي النهاية، سيؤدي هذا التغيير إلى اختصار دورة تأسيس المشروعات بدرجة كبيرة.
خطة التحول الرقمي وإنشاء السجل الإلكتروني
علاوة على ما سبق، يلزم القانون وزارة الاستثمار بتنفيذ خطة تحول رقمي شاملة. وتلتزم الوزارة بإنجاز هذه الخطة خلال عام واحد من بدء العمل بالقانون. وبناءً على ذلك، سيتم إنشاء سجل تجاري إلكتروني موحد على مستوى الجمهورية.
ويتيح النظام الجديد خدمات القيد والتعديل والتجديد والشطب إلكترونيًا بالكامل. بالإضافة إلى ذلك، سيتم ربط النظام بضرائب ومستندات تأسيس الشركات والتأمينات. ونتيجة لذلك، سيتمكن المستثمر من إصدار المستخرجات الرقمية الموقعة إلكترونيًا بكل سهولة.
الإطار الزمني وآلية التنفيذ المؤسسي
حدد مشروع القانون مدة عام واحد كحد أقصى لإتمام النقل. وتبدأ العملية بمراحل الإعداد والتقييم المؤسسي للوضع الحالي. بعد ذلك، سيتم نقل الأصول وقواعد البيانات والأنظمة والاعتمادات المالية.
وأخيرًا، يتم التشغيل الكامل للخدمات تحت إدارة وزارة الاستثمار.
ومن أجل ضمان سلامة التنفيذ، ينص القانون على تشكيل لجنة عليا متخصصة. وسوف يرأس هذه اللجنة ممثل عن مجلس الوزراء. كما تضم اللجنة ممثلين عن جميع الوزارات والجهات المعنية. وستتولى اللجنة التخطيط والإشراف والمتابعة حتى اكتمال كافة مراحل النقل.
