أنهت أسعار الذهب في السوق المصرية تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع، رغم التقلبات الحادة في الأسواق العالمية. وربح جرام الذهب عيار 21 نحو 20 جنيهًا، ليغلق عند 6150 جنيهًا، وفقًا لشعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية.
وأعلنت الشعبة، برئاسة إيهاب واصف، أن عيار 21 سجل ارتفاعًا أسبوعيًا بنسبة 0.33%. وبدأ التداولات عند 6130 جنيهًا، قبل أن يصل إلى أعلى مستوى خلال الأسبوع عند 6155 جنيهًا.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع أونصة الذهب عالميًا، وسط تغيرات في الدولار الأميركي وعوائد السندات. كما تأثرت الأسواق بتقلبات أسعار النفط ومخاوف التضخم.
الأونصة العالمية ترتفع 1.3%
قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إن تحركات السوق خلال الفترة الماضية عكست التأثير المباشر للتغيرات العالمية.
وأوضح أن أونصة الذهب ارتفعت بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي، لتغلق عند 4194 دولارًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4141 دولارًا.
وخلال الأسبوع، لامست الأونصة مستوى 4207 دولارات. لكنها تراجعت في وقت سابق إلى 4066 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها خلال شهرين.
وأشار واصف إلى أن الذهب تعرض لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام إلى مستويات قريبة من 109 دولارات للبرميل. وعزز ذلك المخاوف التضخمية في الأسواق العالمية.
النفط والدولار يضغطان على الذهب
أوضح واصف أن ارتفاع أسعار النفط تزامن مع صعود عوائد السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002.
كما ارتفع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته منذ 18 شهرًا، ما زاد الضغوط على المعدن النفيس.
وأضاف أن ارتفاع الدولار وعوائد السندات يقلص جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا. ومع ذلك، ساعد تراجع النفط وابتعاد الدولار وعوائد السندات عن قممها في نهاية الأسبوع على تعويض جانب من الخسائر.
وبالتالي، تمكن الذهب العالمي من إنهاء الأسبوع على مكاسب، رغم الضغوط التي واجهها خلال التداولات.
6100 جنيه مستوى دعم لعيار 21
على صعيد السوق المصرية، أظهرت تحركات الأسعار صمود مستوى 6100 جنيه لجرام الذهب عيار 21 أمام محاولات الهبوط منذ بداية أكتوبر.
واستمرت التداولات في نطاق متذبذب، وسط ترقب محفزات جديدة قد تدفع الأسعار إلى الصعود.
وأكد واصف أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها تحركات الأونصة عالميًا، وسعر الدولار، وعوائد السندات، وتوقعات أسعار الفائدة الأميركية.
وأشار إلى أهمية متابعة مستوى الدعم العالمي عند 4100 دولار للأونصة، إلى جانب محاولات اختراق مستوى المقاومة عند 4200 دولار.
وتظل هذه المستويات من المؤشرات المهمة لمتابعة اتجاه الذهب عالميًا، وانعكاس تحركاته على الأسعار في السوق المصرية.

