من التجارة إلى غزة والنيل.. أبرز رسائل الرئيس السيسي خلال زيارته إلى إندونيسيا

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتفاق مصر وإندونيسيا على رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع التوسع في الاستثمارات ومشروعات التصنيع المشترك.

كما تصدرت تطورات القضية الفلسطينية وحقوق مصر المائية مباحثات الرئيسين في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.

والتقى الرئيس السيسي، اليوم، الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، بقصر الرئاسة الإندونيسي «ميرديكا». وشهد اللقاء مباحثات ثنائية وموسعة، تناولت تطوير الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الزيارة بدأت بمراسم استقبال رسمية تضمنت عزف السلامين الوطنيين، وإطلاق المدفعية 21 طلقة، وتفقد حرس الشرف، والتقاط صورة تذكارية، وتوقيع الرئيس السيسي في سجل الزيارات.

5 مليارات دولار مستهدف التجارة 

استهدفت المباحثات وضع العلاقات الاقتصادية بين البلدين على مسار أكثر قوة، بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة لدى مصر وإندونيسيا. واتفق الرئيسان على إعطاء التعاون التجاري والاستثماري أولوية خاصة، والعمل على إزالة العقبات التي قد تحول دون تحقيق المستهدفات المشتركة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس السيسي أهمية رفع التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030. كما بحث الجانبان فرص التوسع في مشروعات التصنيع المشترك بالقطاعات ذات الأولوية.

وشدد الرئيس على حرص مصر على جذب مزيد من الاستثمارات الإندونيسية إلى السوق المحلية. وأشار إلى أن موقع مصر يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير، وبوابة استراتيجية للأسواق العربية والإفريقية والدولية.

4 مذكرات تفاهم

وفي ختام المباحثات، شهد الرئيسان توقيع أربع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات متعددة.

وشملت الاتفاقات التعاون في الشؤون البحرية ومصايد الأسماك، والتعاون الإحصائي، وخطة العمل الخاصة بالشراكة الاستراتيجية. كما تضمنت الإعفاء من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والمهمة والخاصة.

وأكد الرئيسان أهمية تحويل العلاقات التاريخية بين البلدين إلى برامج ومشروعات عملية، تتولى الجهات المعنية متابعة تنفيذها. ويأتي ذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية التي أعلن البلدان الارتقاء إليها خلال زيارة الرئيس الإندونيسي إلى مصر في أبريل 2025.

الدولة الفلسطينية أساس السلام

واستحوذت القضية الفلسطينية على جانب رئيسي من المباحثات، في ظل تداعيات تطوراتها على أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وأكد الرئيس السيسي توافق الرؤى مع نظيره الإندونيسي بشأن ضرورة التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة، تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما شدد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كاملة وآمنة ومستدامة. وجدد رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، أو فرض تغييرات ديموغرافية على الأراضي الفلسطينية.

وأعرب الرئيس عن تقديره لمشاركة الرئيس الإندونيسي في قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، التي شهدت التوقيع على وثيقة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأشاد كذلك بدور إندونيسيا، بصفتها عضوًا في مجلس السلام، في دعم جهود تثبيت الاستقرار وحماية المدنيين وإعادة إعمار القطاع وتقديم المساعدات الإنسانية.

وفي السياق نفسه، أدان السيسي الاعتداءات والممارسات الممنهجة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدًا ضرورة دعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.

حقوق مصر المائية

وتطرقت المباحثات إلى قضية نهر النيل، التي وصفها الرئيس السيسي بأنها قضية وجودية بالنسبة إلى مصر، باعتبار النهر شريان الحياة للشعب المصري.

وشدد الرئيس على تمسك مصر بحقوقها المائية، ورفضها أي إجراءات أحادية قد تضر بأمنها المائي أو تنتقص من حقوقها التاريخية والمكتسبة.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أعرب الرئيس الإندونيسي عن أسفه إذا كانت هناك انتهاكات للقوانين الدولية أو محاولات للانتقاص من الحقوق المائية للدول. كما أكد دعمه جهود مصر لحماية حقوقها المائية.

الأزمات الإقليمية

وشملت المباحثات أيضًا تطورات الأوضاع في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الرئيسان أهمية خفض التصعيد والتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات، مع تغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

كما شددا على أن تحقيق السلام ودفع جهود التنمية يمثلان أولوية لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في ظل استمرار الصراعات والنزاعات في مناطق مختلفة من العالم.

الأزهر والجامعات

وعلى صعيد التعاون الثقافي والتعليمي، أكد الرئيس السيسي أهمية استمرار استقبال مصر آلاف الطلاب الإندونيسيين سنويًا للدراسة في الأزهر الشريف ومختلف الجامعات المصرية.

واعتبر الرئيس أن التواصل العلمي والثقافي يمثل جسرًا لتعزيز الأخوة والصداقة والتفاهم بين الشعبين.

وتعود العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإندونيسيا إلى عام 1947، حين كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال إندونيسيا. كما تعاون البلدان في الدفاع عن مصالح دول الجنوب، خاصة منذ مشاركة مصر في مؤتمر باندونج التاريخي، الذي مثّل نواة حركة عدم الانحياز.

وفي ختام الزيارة، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، وتطلعه إلى استقبال الرئيس الإندونيسي في مصر خلال أقرب فرصة لمواصلة التنسيق بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.

كما أقام الرئيس برابوو سوبيانتو مأدبة غداء على شرف الرئيس السيسي والوفد المرافق له. وأكد السيسي خلالها أن البلدين كتبا صفحة جديدة في علاقاتهما، مجددًا التزام مصر بالتعاون مع إندونيسيا بفاعلية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار