خبير مالي يكشف سر خسائر البورصة المصرية ومصر السيولة بعد اكتتاب «حالا»
محمد حسن للقرار: خسائر البورصة لا تعني بالضرورة الدخول في موجة هبوط ممتدة
قال محمد حسن، العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية، إن التراجعات التي شهدتها البورصة المصرية، والتي أفقدت رأس المال السوقي نحو 80 مليار جنيه خلال جلسة واحدة، لا تعكس بالضرورة بداية موجة هبوط جديدة، مرجحًا أن تكون حركة تصحيحية مرتبطة بضغوط بيعية مؤقتة، مع توقعات بعودة الصعود عقب انتهاء اكتتاب شركة «إم إن تي حالا».
وأوضح حسن في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، أن السوق تعرضت لضغوط بيعية منذ بداية الجلسة نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بالتزامن مع انخفاض أحجام التداول.
وزادت الضغوط خلال نهاية الجلسة بفعل اكتتاب «حالا»، مع اتجاه بعض المستثمرين، خاصة المؤسسات، إلى تسييل جزء من محافظهم الاستثمارية لتوفير السيولة اللازمة للمشاركة في الاكتتاب.
المؤشر الرئيسي للبورصة
وأضاف أن هذه الضغوط لا تعني بالضرورة دخول السوق في موجة هبوط ممتدة، مشيرًا إلى أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 اقترب من مستويات دعم مهمة عند منطقة 52 ألف نقطة، وتحديدًا مستوى 51.8 ألف نقطة، والتي تمثل مستوى مهمًا ينبغي الحفاظ عليه لتجنب مزيد من التراجعات.

اكتتاب إم إن تي حالا
وتوقع العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية أن تبدأ السيولة في العودة إلى الأسهم بعد إغلاق اكتتاب «إم إن تي حالا»، بما قد يدعم تحرك المؤشر الرئيسي نحو الصعود مجددًا، لافتًا إلى أن السيولة تمثل المحرك الأساسي لأداء البورصة، وأن زيادة التدفقات النقدية إلى السوق تنعكس على حركة الأسهم واتجاهات التداول.
التوترات الجيوسياسية
وفيما يتعلق بتأثير التطورات الجيوسياسية على أداء السوق، أشار حسن إلى أن تصاعد التوترات في المنطقة قد يدفع المستثمرين إلى توقع سلسلة من التداعيات الاقتصادية، تبدأ بارتفاع أسعار النفط والسلع، واحتمالات نقص بعض الواردات، وصولًا إلى خروج استثمارات أجنبية من المنطقة، وهو ما قد ينعكس على السوق المصرية باعتبارها إحدى الأسواق المتأثرة بهذه التطورات.
خروج الأموال الساخنة
وأوضح أن خروج الاستثمارات الأجنبية قد يزيد الضغوط على سعر صرف الدولار، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الإنتاج على الشركات والمصانع
نتيجة زيادة أسعار الطاقة والخامات، بما يرفع احتمالات تسارع التضخم ويدفع إلى توقعات بزيادة أسعار الفائدة.
وأضاف أن تتابع هذه التداعيات يخلق حالة من عدم اليقين بشأن الأوضاع الاقتصادية
وهو ما ينعكس سريعًا على قرارات المستثمرين في البورصة، موضحًا أن سوق المال شديدة الحساسية للأحداث والتطورات المحيطة بها.
تفاعل المستثمرين
وأكد حسن أن المستثمرين يتفاعلون مع المخاطر المحتملة بصورة سريعة، إذ تدفعهم المخاوف من تفاقم التداعيات الاقتصادية
إلى إعادة تقييم استثماراتهم وتقليص مراكزهم في الأسهم، تحسبًا لمزيد من التراجعات
وهو ما قد يزيد حدة الضغوط البيعية حتى قبل اتضاح المسار الفعلي لهذه التطورات.

